تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 655

مساهمون:

ص٦٥٥
عملت ، فإنّ الأولى موافقة لمذهب البراءتي في الأجزاء والشرائط ، والثانية موافقة لمذهب الاحتياطي فيها ، وتفصيل المسألة في الفقه . ( ومكاتبة الحميري المروية في ) كتاب ( الاحتجاج ) للطبرسي ( الواردة في التكبير في كل انتقال من حال إلى حال من أحوال الصلاة ) كتب إلى الصاحب - عجل اللّه تعالى فرجه الشريف - في المصلي إذا قام من التشهّد الأوّل إلى الركعة الثالثة هل يجب عليه أن يكبّر أو يجوز أن يقول : بحول اللّه وقوّته أقوم وأقعد ؟ الجواب في ذلك حديثان : أحدهما : إذا انتقل من حالة إلى أخرى فعليه التكبيرة ، وأمّا الحديث الثاني : فإنّه روى أنّه إذا رفع رأسه من السجدة الثانية وكبّر ثم جلس فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير ، والتشهّد الأوّل يجري هذا المجرى ، وبأيّهما أخذت من باب التسليم كان صوابا والكلام هنا كما تقدّم . ( وممّا ذكرنا ) من أنّه لا مورد لمرجّحية الأصول ولا لمرجعيتها ( ظهر فساد ما ذكره بعض من عاصرناه ) لعلّه يعني السيد محمد صاحب المفاتيح ( في تقديم الموافق للأصل على المخالف من أنّ العمل بالموافق موجب للتخصيص فيما دلّ على حجية المخالف ، والعمل بالمخالف مستلزم للتخصيص فيما دلّ على حجية الموافق ، وتخصيص آخر فيما دلّ على حجية الأصول ) حاصله : أنّ العمل بالموافق موجب لتخصيص واحد والعمل بالمخالف موجب لتخصيصين فإنّه لو عمل بخبر حلّ التتن يخصص دليل حجية خبر حرمة التتن ، وأمّا لو عمل بخبر حرمة التتن يخصّص دليل حجية حلّ التتن ، ودليل حجية أصالة الحل والبراءة وقلّة التخصيص أولى ، ووجه الفساد أنّ أدلّة حجية الأصول لا تشمل مورد وجود الخبر حتّى يلزم تخصيصها ، فعلى كل تقدير يلزم تخصيص واحد . ( وأنّ الخبر الموافق ) أي خبر الحل ( يفيد ظنا بالحكم الواقعي والعمل بالأصل ) كأصالتي الحل والبراءة ( يفيد الظن بالحكم الظاهري فيتقوّى به ) أي بسبب اجتماع الظنّين ( الخبر الموافق ) ووجه الفساد أنّ مرتبة الحكم الظاهري
شرح الرسائل — صفحة 655 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى