تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
من تقية على ما اخترناه من أنّ التقية على وجه التورية ) أي بناء على أنّ التقية من باب إرادة خلاف الظاهر واخفاء القرينة لا من باب الكذب المجوّز ( أو غير التقية من المصالح الأخر ) كما إذا أراد رجل تمتيع امرأة وأنت ترى فيه مفسدة ولا تجد سبيلا إلى منعه غير أن تقول : المتعة محرّمة فتريد الحرمة بدون اذنها وهو يتوهّم الحرمة مطلقا فيعارض دليل الجواز . ( وإلى ما ذكرنا ) من أنّ تعارض الأخبار ناش عن إرادة خلاف الظاهر وخفاء القرينة ( ينظر ما فعله الشيخ في الاستبصار من اظهار امكان الجمع بين متعارضات الأخبار ) فإنّه - ره - وإن أخذ في مقام العمل بما يقتضيه قانون التعارض من الترجيح والتخيير إلّا أنّه مع ذلك ذكر أنّ جميع المتعارضات قابل للجمع وبيّن لكل متعارضين وجه جمع من باب الجمع التبرعي « استحبابي » إشارة إلى أنّ التعارضات ناشئة عن إرادة خلاف الظاهر وخفاء القرينة لا عن دسّ الأخبار المكذوبة ، وإنّما فعل ذلك لئلّا تكون الأخبار موهونة بكثرة التعارض . وبالجملة جمع بينهما ( باخراج أحد المتعارضين ) عن ظاهره كحمل اغتسل على الندب في تعارض اغتسل للجمعة وينبغي غسل الجمعة ( أو كليهما عن ظاهره إلى معنى ) قريب كما مرّ في تعارض دليلي العذرة أو ( بعيد ) كحمل الأمر على جواز الفعل والنهي على جواز الترك عند تعارضهما . ( وربما يظهر من ) نفس ( الأخبار محامل وتأويلات أبعد بمراتب ممّا ذكره الشيخ تشهد بأنّ ما ذكره الشيخ من المحامل غير بعيد عن مراد الإمام - عليه السلام - وإن بعدت عن ظاهر الكلام إن لم يظهر فيه « كلام » قرينة عليها ، فمنها ما روي عن بعضهم - صلوات اللّه عليهم - لما سأله بعض أهل العراق وقال : كم آية تقرأ في صلاة الزوال ؟ فقال - عليه السلام - : ثمانون ، ولم يعد السائل ، فقال - عليه السلام - : هذا يظن أنّه من أهل الادراك ) أي يقوى في النظر أنّ السائل شخص فتن ( فقيل له - عليه السلام - : ما أردت بذلك وما هذه الآيات « ثمانون » فقال : أردت منها ما يقرأ في نافلة الزوال
شرح الرسائل — صفحة 623 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى