تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
به صاحبه ؟ فقال : يا زرارة إنّ هذا خير لنا ولكم ولو اجتمعتم على أمر لصدّقكم الناس علينا ، ولكان أقل لبقائنا وبقائكم ، أي لو اتفقت كلمتكم يفهمون أنّكم شيعتنا فيشتد بغضهم لكم ولنا فيصنعون وما هو صنعهم . فإنّ ظاهره أنّه كان يصدر منهم - عليهم السلام - الأخبار المتعارضة لمجرد القاء الخلاف من دون لحاظ موافقة العامة ( سليمة عمّا هو صريح في خلاف ما ادّعاه ) لأنّ ما دلّ على حمل الموافق من المتعارضين على التقية لا تنفي وجود التقية فيما كانا معا مخالفين لهم ( إلّا أنّ الحمل على التقية في مقام الترجيح لا يكون إلّا مع موافقة أحدهما ) للعامة ( إذ لا يعقل حمل أحدهما بالخصوص على التقية وإن كانا مخالفين لهم ) وبالجملة صاحب الحدائق وإن كان يحكم بوجود التقية مطلقا أي وإن كانا مخالفين لهم ، إلّا أنّه لا يحكم بالترجيح بالتقية مطلقا أي وإن كانا مخالفين لهم ، بل الترجيح به مختص بصورة موافقة أحدهما لهم إذ في صورة مخالفتهما يتساويان في احتمال التقية ، فلا يعقل حمل أحدهما المعيّن على التقية . ( فمراد المحدث المذكور ليس الحمل على التقية مع عدم الموافقة في مقام الترجيح كما أورده بعض الأساطين في جملة المطاعن على ما ذهب إليه ) صاحب الحدائق ( من عدم اشتراط الموافقة في الحمل على التقية ) حاصله : أنّه بعد ما حكم صاحب الحدائق بوجود التقية حتى في المخالفين لهم طعن عليه الوحيد البهبهاني - ره - بأمور ، منها : أنّ التقية من جملة مرجحات المتعارضين بنص الأخبار ، واعتراف صاحب الحدائق ومع مخالفة كليهما لهم كيف يحمل أحدهما المعيّن على التقية ، ودفعه المصنف - ره - بأنّ صاحب الحدائق وإن عمّم وجود التقية بمورد مخالفة كليهما إلّا أنّه خصّص الترجيح بها بمورد موافقة أحدهما كما قال : ( بل المحدث المذكور لما أثبت في المقدمة الأولى من مقدمات الحدائق خلو الأخبار عن الأخبار المكذوبة لتنقيحها وتصحيحها في الأزمنة المتأخّرة بعد أن كانت مغشوشة مدسوسة ، صح للقائل أن يقول : ) بأنّه لو كانت الأخبار