تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
الإمام - عليه السلام - كذلك يجوز الفتوى ) بالحق ( بما يحتمل التأويل لمصلحة يعلمها الإمام - عليه السلام - وإن كنّا لا نعلم ذلك ) أي اقتضاء المصلحة إرادة خلاف الظاهر وبالجملة لا فائدة في هذا المرجح ( فإن قال ) الشيخ ( إنّ ذلك ) أي الاعتناء باحتمال إرادة خلاف الظاهر ( سدّ باب العمل بالحديث ) لأنّ هذا الاحتمال حاصل في كل حديث ( قلنا : إنّما نصير إلى ذلك ) أي الاعتناء باحتمال إرادة خلاف الظاهر ( على تقدير التعارض ) وحصول مانع يمنع من العمل في قبال احتمال التقية في الآخر ( لا مطلقا فلا يلزم سد باب العمل ) إذ لا كلام في العمل بظاهر خبر لا معارض له ( انتهى كلامه - رفع مقامه - . أقول : ) لا اشكال في ترجيح المخالف على الموافق ودعوى المحقق معارضة احتمال التقية في الموافق باحتمال التأويل في المخالف ممنوعة ( توضيح المرام في هذا المقام أنّ ترجيح أحد الخبرين بمخالفة العامة يمكن أن يكون بوجوه ) أربعة ويأتي الثمرة ( أحدهما : مجرد التعبد ) بأن يريد الشارع ترجيح الخبر المخالف تعبدا لا لأقربيته إلى الحق أو عدم احتمال التقية فيكون مرجحا داخليا تعبديا ( كما هو « تعبد » ظاهر كثير من أخباره ) أي ترجيح المخالف حيث لم يتعرض لعلته في عدّة من الأخبار ( ويظهر من المحقق استظهاره « تعبد » من الشيخ - قدّس سرّهما - ) فانّه - ره - بعد نقل كلام الشيخ قال : والظاهر أنّ احتجاجه في ذلك برواية الخ ثم احتمل الاحتجاج بعدم احتمال التقية . ( الثاني : كون الرشد في خلافهم ) بأن يريد الشارع ترجيح المخالف لمظنة مطابقة الحق لغلبة الصحة فيه وندرة الدسّ بخلاف الموافق فيكون مرجحا داخليا مضمونيا ( كما صرح به « رشد » في غير واحد من الأخبار ) العلاجية ( المتقدمة و ) صرح به أيضا في ( رواية علي بن أسباط ) فانّها وإن لم ترد في خصوص مورد التعارض إلّا أنّها تشمله ( قال : قلت للرضا - عليه السلام - يحدث الأمر لا أجد بدّا من معرفته ) أي لا مفر من معرفته للابتلاء به ( وليس في البلد الذي أنا فيه أحد
شرح الرسائل — صفحة 607 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى