الفصول والمناهج والقوانين ( والأولى ما عرفت ) غرضه : أنّه كما لا ينبغي عدّ مطلق المرجحات المتنية من المرجحات الدلالية المتفق عليها كما صنعه المعاصر ، كذلك لا ينبغي تسمية المرجحات الدلالية بالمرجحات المتنية لأنّ المرجح في الاصطلاح هو ما يوجب أخذ أحد الخبرين وطرح الآخر ، والمرجح الدلالي ليس كذلك لما مرّ ( من أنّ هذه من قبيل النص والظاهر ، والظاهر والأظهر ، ولا تعارض بينهما ولا ترجيح في الحقيقة بل هي من موارد الجمع المقبول ) نظير الورود والحكومة ( فراجع ) .
الترجيح بمخالفة العامة
( وأمّا الترجيح من حيث وجه الصدور بأن يكون أحد الخبرين مقرونا بشيء ) كموافقة أحد الخبرين للعامة وكصدوره لمجرد القاء الخلاف أو اظهار خلاف الواقع ( يحتمل من أجله « شيء » أن يكون الخبر صادرا على وجه المصلحة المقتضية لبيان خلاف حكم اللّه الواقعي من تقية أو نحوه من المصالح ) كالقاء الخلاف لئلّا يعرف الشيعة فيؤخذ رقابهم ، وكذكر قاعدة معلومة الفساد في محله ليكون ذريعة لانقاذ حق ( وهي « مصالح » وإن كانت غير محصورة في الواقع ) كما ذكرنا جملة منها .
( إلّا أنّ الذي بأيدينا ) هو ( أمارة التقية ) فقط ( وهي مطابقة ظاهر الخبر لمذهب أهل الخلاف ) فإنّها مشاهدة محسوسة ، وأمّا صدوره لمجرد إلقاء الخلاف أو اظهار خلاف الواقع ونحو ذلك ، فلا امارة له عندنا ( فيحتمل صدور الخبر تقية عنهم احتمالا غير موجود في الخبر الآخر ) إشارة إلى أنّ احتمال التقية في الموافق على فرض كونه احتمالا ضعيفا كاف لترجيح المخالف لانتفاء هذا الاحتمال فيه .
وبالجملة المشهور هو الترجيح بمخالفة العامة وذهب جمع إلى عدمه إمّا لعدم تمامية الأخبار عندهم سندا أو دلالة أو لعدم وقوفهم عليها أو لعدم الوقوف على