تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
السندية توجب رجحان الصدور ، فالمرجحات المتنية المذكورة أيضا توجب رجحانه لا قوة الدلالة . ( وعلل بعض المعاصرين الترجيح بمرجحات المتن بعد أن عدّ هذه ) أي الفصاحة والأفصحية وعدم الاضطراب ( منها : ) أي من مرجحات المتن ( بأنّ مرجع ذلك إلى الظن بالدلالة وهو ) أي الترجيح بقوة الدلالة ( ممّا لم يختلف فيه علماء الإسلام وليس مبنيا على حجية مطلق الظن ) أي مطلق المرجح ( المختلف فيه ) وبالجملة لمّا كان مورد المرجحات الدلالية هو المتن كما مرّ مفصلا ، فتوهم المعاصر أنّ كل مرجح متني مرجح دلالي والترجيح بالدلالة اتفاقي لا مطلق المرجح وليس كذلك فإنّ من المرجح المتني ما هو مرجح للصدور كالمذكورات وما هو مرجح للمضمون كالنقل باللفظ وما هو مرجح للجهة كما يأتي . ( ثم ذكر في مرجحات المتن النقل باللفظ ) وقد ذكرنا أنّ مورده وإن كان هو المتن إلّا أنّه مرجح للمضمون ( والفصاحة والركاكة ) وقد ذكرنا أنّ موردها وإن كان هو المتن إلّا أنّها مرجحة للصدور ( والمسموع من الشيخ بالنسبة إلى المقر وعليه والجزم بالسماع عن المعصوم - عليه السلام - على غيره « جزم » ) ولا يخفى أنّ موردهما السند فيرجع بهما الصدور ( وكثيرا من أقسام مرجحات الدلالة كالمنطوق والمفهوم والخصوص والعموم ونحو ذلك ، وأنت خبير بأنّ ) الخلط بين المرجحات الدلالية وبين سائر المرجحات المتنية وجعل الكل متفقا عليه ممّا لا ينبغي ، لأنّ ( مرجع الترجيح بالفصاحة ) والأفصحية ( والنقل باللفظ ) والسماع والجزم ونحو ذلك ( إلى رجحان صدور ) أو مضمون ( أحد المتنين بالنسبة إلى الآخر ، فالدليل عليه ) أي على اعتبار هذه المرجحات ( هو الدليل على اعتبار رجحان الصدور ) من النصوص وغيرها ممّا تقدّم ( وليس راجعا إلى الظن في الدلالة المتفق عليه بين علماء الإسلام . وأمّا مرجحات الدلالة فهي من هذا الظن المتفق عليه وقد عدها ) أي المرجحات الدلالية ( من مرجحات المتن جماعة كصاحب الزبدة وغيره ) كصاحب
شرح الرسائل — صفحة 604 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى