تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧

مرجحات الرواية من الجهات الأخر

وليس عمدة المقصود مجرد التعرض لمقدار من المرجحات بل بيان أصنافها ، لأنّ لكل صنف منها مرتبة عند التعارض كما عرفت تقدم الرجحان الدلالي على كل مرجح ( فنقول : - ومن اللّه التوفيق للاهتداء - : قد عرفت أنّ الترجيح ) الغير الدلالي يحصل من ثلاث حيثيات لأنّه ( إمّا من حيث الصدور ) لا بمعنى أنّ المرجح يفيد الظن بصدق الراجح وكذب المرجوح فيقدّم هو عليه من باب الظن بالصدق إذ ربما لا يفيد الظن به ، بل يساوي الراجح والمرجوح في احتمال الصدق ، بل ( بمعنى جعل صدور أحد الخبرين أقرب من صدور غيره بحيث لو ) فرض العلم بكذب أحدهما أي ( دار الأمر بين الحكم بصدوره وصدور غيره لحكمنا بصدوره ومورد ) أي محل ( هذا المرجح قد يكون في السند كأعدلية الراوي وقد يكون في المتن ككونه أفصح . وإمّا أن يكون من حيث جهة الصدور ) ومورد هذا المرجح هو المتن لا غير ( فإنّ صدور الرواية قد يكون لجهة بيان الحكم الواقعي وقد يكون لبيان خلافه لتقية ) أي حفظا لنفسه الشريف أو غيره عن الشر ( أو غيرها من مصالح اظهار خلاف الواقع ) كما إذا توقف وصول الحق إلى صاحبه بإظهار خلاف الواقع وكإلقاء الخلاف حقنا للدماء وإن لم تحصل موافقة للعامة ( فيكون أحدهما بحسب المرجح ) كمخالفة فقهاء العامة أو مخالفة قضاة العامة أو مخالفة ما هم أميل إليه ( أقرب إلى الصدور لأجل بيان الواقع . وإمّا أن يكون من حيث المضمون ) ومورد هذا المرجح هو المتن أو الخارج ( بأن يكون مضمون أحدهما أقرب في النظر إلى الواقع ) ولا ملازمة بين أقربية المضمون إلى الواقع وبين أقربية الخبر إلى الصدور ، إذ يمكن أن يكون الخبر من