تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
( خصّص ) الفسّاق ( بغير العلماء فيخرج العالم الفاسق عن الحرمة ويبقى ) ثلاث تعارضات إذ يكون مادة اجتماع الكل أي ( الفرد الشاعر من العلماء الفسّاق ) والفرد الشاعر من العلماء العدول ( مرددا بين الوجوب والاستحباب ) والفرد الشاعر من الفسّاق مرددا بين الحرمة والاستحباب . ( ثم إذا فرض ) انقلاب النسبة بأن يفرض ( أنّ الفسّاق بعد اخراج العلماء أقل فردا من الشعراء ) كما فرضت من أنّه إذا خرج من 150 فاسق 75 عالما يبقى 75 فاسقا وهو أقل من 100 شاعر ( خصّص الشعراء به فالفاسق ) الجاهل ( الشاعر غير مستحب الاكرام ) فيبقى مادة اجتماع الكل ، وكذا العالم الشاعر مردّدا بين الوجوب والاستحباب ( فإذا فرض ) انقلاب النسبة أي فرض ( صيرورة الشعراء بعد التخصيص بالفسّاق أقل موردا من العلماء ) كما فرضت من أنّه إذا خرج من 100 شاعر 40 فاسقا يصير أقلّ من 100 عالم ( خصص دليل العلماء بدليله فيحكم بأنّ مادة الاجتماع بين الكل ، أعني : العالم الشاعر الفاسق ) وكذا العالم الشاعر ( مستحب الاكرام . وقس على ما ذكرنا ) من الترتيب في العلاج في صورة وجود المرجح من جهة الدلالة ( صورة وجود المرجح من غير جهة الدلالة لبعضها على بعض ) فلو فرض سند دليل العلماء أعدل وسند دليل الفسّاق عدلا وسند دليل الشعراء ثقة ، يكون العلماء مخصصا للآخرين ، ويكون الفسّاق مخصصا للشعراء ( والغرض من إطالة الكلام في ذلك التنبيه على وجوب التأمّل في علاج الدلالة عند التعارض ) كما تأمّلنا في علاج دلالة الروايات المتعارضة في عارية الذهب والفضة ( لأنّا قد عثرنا في كتب الاستدلال على بعض الزلّات « انحرافات » ) كما مرّ في تعارض روايات العارية ( واللّه مقيل العثرات ، وحيث فرغنا عن بعض الكلام في المرجّحات من حيث الدلالة التي هي مقدمة ) رتبة ( على غيرها فلنشرع في مرجحات الرواية من الجهات الأخر ) .