تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
يرسل أحد الراويين فيحذف الواسطة ويسند الآخر روايته فانّ ) المسند أرجح من المرسل لأنّ ( المحذوف يحتمل أن يكون توثيق المرسل - بصيغة الفاعل - له معارضا بجرح جارح ) حاصله : أنّ الراوي إذا حذف الواسطة فحذفه توثيق له ، لأنّ المفروض أنّه لا يرسل إلّا عن ثقة كما يأتي في قوله : هذا إذا كان المرسل الخ . إلّا أنّ من المحتمل كون المحذوف مجروحا عند آخر ( وهذا الاحتمال منفي في الآخر ) لوضوح حال رواته ( هذا إذا كان المرسل ممّن تقبل مراسيله ) بأن يعلم أنّه لا يرسل إلّا عن ثقة كابن أبي عمير ( وإلّا فلا يعارض المسند رأسا ) لعدم اعتبار مثل هذا المرسل ( وظاهر الشيخ في العدة تكافؤ المرسل المقبول والمسند ولم يعلم وجهه ) نعم يتم كلامه فيما إذا كان المرسل لا يرسل إلّا عن الثقة عند الكل وهو خارج عن المبحث . ( ومنها : أن يكون الراوي لاحدى الروايتين متعددا ) بأن ترد الرواية بطرق متعددة كالمتضافر ( وراوي الأخرى واحدا ) بأن ترد بطريق واحد ( أو يكون رواة إحداهما أكثر ) بأن ترد إحداهما مثلا بثلاثة طرق والأخرى بطريقين ( فانّ المتعدد يرجح على الواحد والأكثر ) يرجح ( على الأقل كما هو واضح ، وحكي عن بعض العامة عدم الترجيح قياسا على الشهادة والفتوى ) فانّ شهادة الأربع لا يقدّم على شهادة الاثنين وفتوى المجتهدين مثلا لا يقدّم على فتوى الواحد ( ولازم هذا القول عدم الترجيح بسائر المرجحات أيضا وهو ضعيف ) حاصل الجواب : أنّه لو لم يكن التعدد والكثرة من مرجحات الأخبار قياسا على الشهادة والفتوى لم يكن سائر المرجحات أيضا مرجحا قياسا عليهما ، وقد أثبتنا وجوب الترجيح بها ، وأمّا الشهادة والفتوى فعدم الترجيح فيهما بالتعدد إنّما هو بالإجماع مضافا إلى ما احتمله بعض من ترجيح شهادة الأربع . ( ومنها : أن يكون طريق تحمل أحد الراويين أعلى من طريق تحمل الآخر كأن يكون أحدهما « تحمّلين » بقراءته « راوي » على الشيخ « الأستاذ » والآخر بقراءة