حيث الصدور كاذبا ومن حيث المضمون حقا كالمنقول باللفظ بالنسبة إلى المنقول بالمعنى لاحتمال الخطاء والاشتباه في النقل بالمعنى ، وكموافقة الشهرة ( وأمّا تقسيم الأصوليين بالمرجحات إلى السندية والمتنية فهو باعتبار مورد المرجح لا باعتبار مورد الرجحان ) .
اعلم أنّ المرجحات على كثرتها كما يأتي بالتدريج تنقسم تارة بملاحظة محل المرجح وأخرى بملاحظة محل الرجحان ، فانّ مكان المرجح ثلاثة : السند والمتن والخارج ، ومحل الرجحان أربعة : فإنّ ما يترجح ويكتسب القوة إمّا الدلالة وإما الصدور وإمّا الجهة وإمّا المضمون ، فانّ المرجح السندي يرجّح الصدور ، والمرجح المتني والخارجي يرجّحان الصدور أو الدلالة أو الجهة أو المضمون ، والمصنف - ره - اختار التقسيم بملاحظة محل الرجحان .
( ولذا يذكرون في المرجحات المتنية مثل الفصيح والأفصح ) فانّ موردهما المتن ومورد الرجحان الصدور ( والنقل باللفظ والمعنى ) فانّ موردهما المتن ومورد الرجحان المضمون ( بل يذكرون المنطوق والمفهوم والخصوص والعموم وأشباه ذلك ) كالاطلاق والتقييد ، فإنّ مورد الكل هو المتن ومورد الرجحان الدلالة ، وفي لفظة بل إشارة إلى أنّ صورة وجود الرجحان الدلالي خارجة عن التعارض ، لأنّها مورد الجمع العرفي ( ونحن نذكر إن شاء اللّه نبذا من القسمين لأنّ استيفاء الجميع تطويل لا حاجة إليه بعد معرفة أنّ المناط كون أحدهما أقرب من حيث الصدور عن الإمام - عليه السلام - لبيان الحكم الواقعي ) هذه العبارة شاملة للمرجح الصدوري والمضموني ووجه الصدوري .
( أمّا الترجيح بالسند فبأمور : منها : كون أحد الراويين عدلا والآخر غير عدل مع كونه مقبول الرواية من حيث كونه ) ثقة أي ( متحرزا عن الكذب ) إذ لو لم يكن الآخر مقبول الرواية خرج عن باب التعارض ( ومنها : كونه أعدل وتعرف الأعدلية إمّا بالنص ) أي تصريح أهل الرجال ( عليها وإمّا بذكر فضائل فيه لم
شرح الرسائل — صفحة 598
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٥٩٨