تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
بقرينة شهرة استحباب الأخوات والفرض حجيتها ( فينبغي تقديمه على الظهور اللفظي المعارض « اغتسل للجمعة » كما يقدّم على ظهور اللفظ المقرون به ) . بمعنى أنّ شهرة استحباب الأخوات كما يقدّم على ظهور الأمر الواقع في السياق أي توجب حمله على الندب بقرينة الأخوات ، كذلك يقدّم على ظهور المعارض الآخر « اغتسل للجمعة » ( إلّا أن يفرض ظهوره ) في المعنى المجازي ( ضعيفا يقوى عليه ) أي يقع مغلوبا ( بخلاف ظهور الدليل المعارض ) كما إذا قال : اغتسل للجمعة ، ثم أمر في وقت آخر بأمور أغلبها مستحبة وبعضها واجب ، وذكر في جملتها غسل الجمعة ، فانّه يظن بقرينة غلبة السياق بإرادة الاستحباب فيه ، إلّا أنّ ظهور المعارض « اغتسل للجمعة » في الوجوب أقوى ( فيدور الأمر بين ظاهرين أحدهما أقوى من الآخر ) فيقدّم الأظهر بعنوان أنّه أظهر لا من جهة قوّة الظهور الحقيقي من الظهور المجازي . ( وإن أرادوا به معنى آخر فلا بد من التأمل فيه ) حتى يدرك ما أرادوا ( هذا بعض الكلام في تعارض النوعين المختلفين من الظهور ) وتعيين ما هو الأقوى منهما . ( وأمّا الصنفان المختلفان من نوع واحد ) فقد مرّ أنّ مفهوم الغاية أقوى من مفهوم الشرط وهو أقوى من مفهوم الوصف ، وأيضا ( فالمجاز الراجح الشائع مقدّم على غيره ) مثلا إذا قال : اجلس يوم الجمعة ، وقال أيضا لا يجب جلوس يوم الجمعة يحصل الجمع بينهما بحمل الأمر في الأوّل على الندب ويحمل الجمعة في الثاني على بعض كما بعد الزوال مثلا ، وحيث إنّ استعمال الأمر في الندب مجاز شايع بخلاف استعمال الكل في الجزء ، فيكون ظهور الجمعة في معناها الحقيقي « تمام اليوم » أقوى من ظهور الأمر في الوجوب فيؤخذ بظاهر قوله : لا يجب الخ ، ويحمل قوله اجلس الخ على الندب تقديما للأظهر على الظاهر ( ولهذا يحمل الأسد في أسد يرمي على الرجل الشجاع دون الرجل الأبخر ) . وبالجملة إذا دار الأمر بين