تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
ولا تكرم فسّاق العلماء ، فإن تعارض الأوّل والثالث في بدو الأمر بالعموم المطلق وبعد لحاظ خروج فسّاق النحاة عن العلماء ينقلب إلى العموم من وجه افتراق الأوّل في عدول العلماء ، وافتراق الثاني في الفاسق النحوي ، ويتعارضان في الفاسق الغير النحوي فيحصل الحيرة كما مرّ ( أو إلى التباين ) كما في أكرم العلماء ولا تكرم الفسّاق ولا تكرم عدول العلماء ، فإنّ تعارض الأوّل والثالث بالعموم المطلق ، فإذا خصص العلماء بالفسّاق لفرض أكثرية أفراده من أفراد الفسّاق ينقلب إلى التباين كأنّه قال : أكرم عدول العلماء ولا تكرم عدول العلماء ، فيحصل الحيرة ( وقد وقع التوهّم في بعض المقامات ) حاصله : أنّك ستعرف مفصّلا أنّ مقتضى اعمال قوانين العلاج ملاحظة النسبة الأوّلية في بعض الموارد وملاحظة النسبة الثانوية في بعضها وهذا البعض لاحظ النسبة الثانوية في مورد لزوم ملاحظة النسبة الأوّلية . ( فنقول توضيحا لذلك : أنّ النسبة بين المتعارضات المذكورة إن كانت نسبة واحدة فحكمها حكم المتعارضين فإن كانت النسبة ) التباين كأكرم العلماء ويستحب اكرام العلماء ويحرم اكرام العلماء ، فإن لم يكن ترجيح في البين أصلا يرجع إلى التخيير ، وإن كان لأحدهما مرجح دلالي أو غيره يؤخذ به ويطرح الآخران ، وإن كان في اثنين منها مرجح دلالي أو غيره يطرح المرجوح ويخيّر بين الراجحين ، وإن كانت النسبة ( العموم من وجه وجب الرجوع إلى المرجّحات مثل قوله : يجب اكرام العلماء ويحرم اكرام الفسّاق ويستحب اكرام الشعراء ، فيتعارض الكل في مادّة الاجتماع ) أي العالم الفاسق الشاعر والأوّلان في العالم الفاسق ، والأخيران في الفاسق الشاعر ، والأوّل والثالث في العالم الشاعر . وبالجملة إن انتفى المرجح من كل جهة يحكم بالتخيير في جميع موارد هذه التعارضات الأربعة وإن ترجح أحدها كأن يفرض رجحان الأوّل دلالة لقلّة أفراده أو سندا لأصدقية راويه يكون مخصصا للآخرين فيتعارضان في الفاسق الشاعر الغير العالم ، وإن ترجح اثنان منها كأن يفرض رجحان الأخيرين دلالة أو سندا يكونان مخصصين له