تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
وصورة التردد بين التقارن وورود الخاص قبل وقت العمل بالعام ، وصورة التردد بين التقارن وورود العام قبل وقت العمل بالخاص ، وصورة التردد بين ورود الخاص قبل وقت العمل بالعام والعكس يتعيّن التخصيص ، وإليه أشار بقوله : كما أنّ احتمال النسخ الخ . وفي بقية الصور وهي ثلاث وعشرون صورة يحتمل النسخ والتخصيص ، والتخصيص أولى . إن قلت : في صورة تأخّر الخاص عن وقت العمل بالعام لا يتعيّن النسخ بل يحتمل التخصيص أيضا لأنّ قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة مندفع بأنّه يحتمل مقارنة العام مع قرينة التخصيص فاختفى ، وأنّ الخاص المتأخّر كاشف عنه . قلت : ( وأمّا ارتكاب كون الخاص كاشفا عن قرينة كانت مع العام واختفيت فهو خلاف الأصل ، والكلام في علاج المتعارضين من دون التزام وجود شيء آخر ) كالقرينة المختفية ( زائد عليهما ) . هذا حال الخاص الوارد في زمن الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم وأمّا الوارد في كلام الإمام - عليه السلام - بعد الأخذ بالعام في الكتاب أو كلام النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أو الإمام السابق فيرتكب فيه ذلك كما قال : ( نعم لو كان هناك دليل على امتناع النسخ ) كما قيل بامتناعه بعد النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم لانقطاع نزول الملائكة بالوحي ، وفيه : أنّه يمكن للإمام - عليه السلام - العلم بانتهاء الحكم بطريق الالهام أو النوم أو غيرهما ولأنّ الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم أكمل الدين كما نطبق به القرآن وخطبة حجة الوداع ، وفيه : أنّ اكماله إنّما هو بالنسبة إلى من هو في زمانه صلى اللّه عليه وآله وسلم لا مطلقا ، مع أنّ الاكمال يصدق بايداع النواسخ عند الخلفاء على ما يأتي . وبالجملة لو امتنع النسخ ( وجب المصير إلى التخصيص مع التزام اختفاء القرينة حين العمل ) بأن يقال : كان العام حين الصدور مقترنا بقرينة التخصيص وفهمه الحاضرون المخاطبون فاختفى على الآخرين فعملوا بظاهر العام فورد الخاص الكاشف عن ما اختفى . ( أو جواز إرادة خلاف الظاهر ) من دون بيان بمعنى تأخير البيان عن وقت