تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
عن كل غصب بقوله : صل ولا تغصب فيتعارضان في الصلاة في الدار المغصوبة ، فإمّا يقيّد اطلاق الصلاة بعموم حرمة الغصب وإمّا يخصص عمومه بإطلاق وجوب الصلاة ، وسيأتي نفي الاشكال في أظهرية العام . ( وقد يكون باعتبار الصنف كترجيح أحد العامين أو المطلقين على الآخر لبعد التخصيص أو التقييد فيه ) نحو : أكرم العلماء ، فانّ العلم يستر كل قبيح ، ولا تكرم الفسّاق فإنّ العامين متعارضان في العالم الفاسق ، ويبعد تخصيص الأوّل لاشتماله على التعليل فيخصص الثاني ، ونحو : أكرم العالم فإنّ العلم يستر كل قبيح ولا تكرم الفاسق ، فانّ المطلقين متعارضان في العالم الفاسق ويبعد تقييد الأوّل لأجل التعليل فيقيّد الثاني . ( ولنشر ) قبل التعرّض للمرجحات الصنفية ( إلى جملة من هذه المرجحات النوعية لظاهر أحد المتعارضين في مسائل : الأولى : لا اشكال في تقديم ظهور الحكم الملقى من الشارع في مقام التشريع ) أي انشاء الحكم الشرعي ( في استمراره باستمرار الشريعة ) أي تقديمه ( على ظهور العام في العموم الأفرادي ، ويعبّر عن ذلك بأنّ التخصيص أولى من النسخ ، من غير فرق بين أن يكون احتمال المنسوخية في العام ) . كما لو فرض سبق صدور أكرم العلماء على صدور لا تكرم النحاة وشك في صدور الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام ليكون ناسخا لوجوب اكرام النحاة أو قبله ليكون مخصصا للنحاة من رأس ، فيقال : بأنّ ظهور العام في الاستمرار وعموم الزمان المستلزم لكون الخاص مخصصا من رأس أقوى من ظهوره في العموم الأفرادي المستلزم لكون الخاص ناسخا فيؤخذ عمومه الزماني لا عمومه الافرادي ، أي يحكم بكون الخاص مخصّصا لا ناسخا ، لا تغفل أيّها الأخ هذا المثال ليس من موارد تعارض الحالين في دليلين بل في دليل واحد إذ المفروض أنّ النحاة لا يجب اكرامهم إمّا بعنوان التخصيص من رأس ، وإمّا بعنوان النسخ ، فيدور أمر
شرح الرسائل — صفحة 557 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى