تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
الحجية ويؤول الظاهر لقاعدة الحكومة ومع عدمه فإن كان لأحدهما مرجح صدوري يتعبد بصدوره ويطرح الآخر ، إذ لا معنى لملاحظة جهة الصدور قبل ملاحظة أصل الصدور كما يأتي . وبالجملة ( لا دليل ) في صورتي إمكان الجمع ووجود المرجح الصدوري ( على وجوب التعبد بخبر ) أي الالتزام بصدور خبر ( يتعين حمله على التقية على تقدير الصدور ، بل لا معنى لوجوب التعبّد به إذ ) معنى التعبد هو ترتيب الآثار و ( لا أثر في العمل يترتب عليه ) أي على خبر يتعين حمله على التقية ( وبالجملة أنّ الخبر الظني إذا دار الأمر بين طرح سنده وحمله ) على التقية ( وتأويله ) بقرينة الأظهر ( فلا شك في أنّ المتعين تأويله ووجوب العمل على طبق التأويل ) لقاعدة الحكومة ( ولا معنى لطرحه أو الحكم بصدوره تقية فرارا عن تأويله وسيجيء زيادة توضيح ذلك إن شاء اللّه . فلنرجع إلى ما كنّا فيه من بيان المرجحات في الدلالة ومرجعها إلى ترجيح الأظهر على الظاهر ، والأظهرية قد تكون بملاحظة خصوص المتعارضين من جهة القرائن الشخصية ) كما إذا ورد عالم فاسق في مجلس المولى فلم يعتن به ولم يراع اكرامه ، ثم قال لعبده : أكرم العلماء ولا تكرم الفسّاق فانّ شمول الثاني لمادة الاجتماع ، أي العالم الفاسق ، أظهر من شمول الأوّل له للقرينة المذكورة حتى أنّه ربما يكون اللفظ بحسب النوع أو الصنف أقوى دلالة من الآخر وينعكس بحسب خصوص المقام مثل أنّ العام والخاص من النص والظاهر بحسب النوع وقد يكون العام أظهر في خصوص مقام كما إذا ورد نحوي في مجلس المولى فعظّم شأنه ثم قال لعبده : أكرم العلماء وأحب اكرام النحاة ، فانّ ظهور الأوّل في العموم أقوى من ظهور الثاني في التخصيص للقرينة المذكورة فيحمل قوله : أحب على الوجوب نظير أنّ اللفظ ربما لا يدل على معنى بحسب النوع ويدل عليه في خصوص مقام كما تمسّك القمي - ره - بمفهوم الوصف في آية النبأ مع أنّه منكر