تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
لمفهوم الوصف نوعا ، ومثل أنّ دلالة الكل على العموم أقوى صنفا من النكرة المنفية ، وقد ينعكس بحسب المقام كما لو ورد في الفرض الأوّل أكرم كل عالم ولا تكرم فاسقا ، فانّ الثاني يكون أشمل لقرينة المقام ( وهذا لا يدخل تحت ضابطة ) بل منوط بنظر الفقيه . ( وقد يكون بملاحظة نوع المتعارضين ) وعقدوا لذلك باب تعارض الأحوال وهي الاشتراك والنقل والتخصيص والاضمار والمجاز وغير ذلك بمعنى أنّه إذا تردد حال اللفظ بين هذه الأمور أيّها أرجح من الآخر فاختلفوا وذكروا لكل مرجحا وتعارض هذه الأحوال قد يتحقق في دليل واحد كما يأتي من احتمالي النسخ والتخصيص في الخاص المتأخر عن العام ، وبهذا اللحاظ عنونوه في مباحث الألفاظ من أراد تفصيل الأمثلة فليراجع شرحنا على القوانين ، وقد يتحقق في دليلين متعارضين ، وبهذا اللحاظ عنونوه في باب التعارض . ( كأن يكون أحدهما ظاهرا في العموم والآخر جملة شرطية ظاهرة في المفهوم فيتعارضان ) كما إذا قال : كل ماء طاهر وقال : الماء إذا بلغ قدر كر لا ينجسه شيء فانّ مفهومه أنّ القليل يتنجس بالملاقاة فهو معارض بعموم كل ماء طاهر ( فيقع الكلام في ترجيح المفهوم على العموم ) قد يرجح العموم ، لأنّ دلالته بالمنطوق ، وقد يرجح المفهوم لأنّه خاص ( وكتعارض التخصيص ) وهو عدم جعل الحكم رأسا لبعض الأفراد ( والنسخ ) وهو رفع الحكم بعد جعله ( في بعض أفراد العام والخاص والتخصيص والتقييد فيه ) كما إذا ورد العام « أكرم العلماء » متأخرا عن الخاص « لا تكرم النحاة » بعد مضي مقدار من وقت العمل بالخاص فإنّه حينئذ يحتمل كونه ناسخا للخاص ليجب اكرام النحاة أيضا ويحتمل كون الخاص مخصصا له ليستمر حرمة اكرامهم فيقال : بأنّ ظهور لا تكرم النحاة في الاستمرار المستلزم للتخصيص أقوى من ظهور العام في العموم المستلزم للنسخ ، فيحكم بالتخصيص دون النسخ والتخصيص والتقييد كما إذا أمر بطبيعة الصلاة ونهى
شرح الرسائل — صفحة 556 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى