تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
( وجوب التخيير بينهما عند فقد المرجحات كما هو ) صريح الأخبار و ( ظاهر آخر عبارتي العدة ) حيث قال : كان الإنسان مخيّرا الخ . ( والاستبصار المتقدمتين ) حيث قال : كان مخيّرا الخ . ملخّص الاشكال : أنّ لازم دخول هذا القسم في الأخبار العلاجية هو الرجوع أوّلا إلى المرجحات ومع فقدها إلى التخيير ، وظاهر العلماء عدا الشيخ - ره - عند فقد المرجحات التوقّف والرجوع إلى الأصل إلّا أن يقال : ليس مرادهم كون الأصل مرجعا بعد التوقّف بل مرادهم أنّه مرجح بعد فقد المرجحات ، فإذا انتفى هذا المرجح أيضا يرجع إلى التخيير كما نطق به الأخبار ( كما أنّ اللازم على الأوّل ) أي دخول هذا القسم فيما يمكن فيه الجمع الحكم بالاجمال و ( التوقف من أوّل الأمر والرجوع إلى الأصل إن لم يكن مخالفا لهما ) كما في مثال غسل الجمعة فإنّ أصل البراءة موافق لقوله : ينبغي ( وإلّا فالتخيير ) بين الاحتمالين دون الخبرين ( من جهة العقل بناء على القول به « تخيير » ) دون البراءة ( في دوران الأمر بين احتمالين مخالفين للأصل كالوجوب والحرمة ) كما في مثال أكرم العلماء ولا تكرم الفسّاق فإنّ حكم مادة الاجتماع دائر بين المحذورين فالبراءة مخالفة لهما فيرجع إلى التخيير بين الاحتمالين . ( وقد أشرنا سابقا إلى أنّه قد يفصل في المسألة ) أي مسألة تعارض الظاهرين المتوقّف جمعهما إلى التصرّف في أحدهما ( بين ما إذا كان لكل من المتعارضين مورد سليم عن التعارض كما في العامين من وجه ) كأكرم العلماء ولا تكرم الفسّاق فإنّ العالم العادل مورد الأوّل بلا معارض ، والفاسق الجاهل مورد الثاني بلا معارض ، ويتعارضان في العالم الفاسق ، غرضه : أنّ اللازم هنا الجمع بأن يتعبّد بصدورهما ويعمل بهما في مادتي الافتراق ويحكم باجمالهما في مادة الاجتماع ، ويرجع إلى التخيير العقلي وذلك ( حيث إنّ الرجوع إلى المرجحات السندية فيهما على الاطلاق ) أي بالنسبة إلى مادتي الافتراق ومادة الاجتماع ( يوجب طرح الخبر المرجوح في مادة
شرح الرسائل — صفحة 546 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى