تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
ببعض مضمون الخبر دون بعض ) وبالجملة فرق بين العمل بالخبر للظن بالصدق كما عليه بناء العرف ، والعمل به للتعبّد بالصدور كما هو منظور الشرع ، إذ على الأوّل لا بد من العمل في العامين من وجه بكل منهما في مادة افتراقه ، والحكم بالاجمال في مادة الاجتماع لامتناع تبعض صدق النسبة ، وأمّا على الثاني فبديهي أنّه يمكن أن يتعبّدنا الشارع بصدور العامين من وجه بالنسبة إلى مادتي الافتراق بمقتضى أدلة الحجية ويحكم بطرح المرجوح بالنسبة إلى مادة الاجتماع فقط بمقتضى أخبار العلاج . ( فكيف كان ) أي سواء كان للاستبعاد المذكور وجه أم لا ( فترك التفصيل أوجه منه « تفصيل » ) بمعنى أنّ الحكم بدخول كلا المثالين أي مثل مثال غسل الجمعة والعامين من وجه في الأخبار العلاجية أوجه من التفصيل بينهما لما عرفت من أنّه لا معنى للتعبّد بهما والحكم باجمالهما والرجوع إلى الأصل ، ولا مانع من التبعيض في العامين من وجه ( وهو « تفصيل » أوجه من اطلاق اهمال المرجحات ) لأنّ اهمال الرجوع إلى المرجحات والحكم بوجوب الجمع في تعارض العامين من وجه يتوهم له وجه وهو عدم امكان التبعيض ، وإن بيّنا فساده لكنّه لا وجه لذلك أصلا في مثل اغتسل للجمع الخ ، لاستقرار السيرة على ملاحظة المرجحات فيه ولا معنى للجمع والحكم بالاجمال ولا يلزم التبعيض في الصدق . ( وأمّا ما ذكره في وجهه ) أي اطلاق اهمال المرجحات ووجوب الرجوع إلى الجمع في مثال غسل الجمعة وفي مادة الاجتماع من عامين من وجه ( من عدم جواز طرح دليل حجية أحد الخبرين لأصالة ظهور الآخر ) قد بيّنا أنّ دليل حجية سند كل منهما مزاحم لدليل حجية ظاهر الآخر ، وحيث إنّ حجية الظواهر معلّقة بعدم القرينة على الخلاف ، والفرض أنّ كلا منهما يصلح قرينة صارفة للآخر ، فدليل حجية كل منهما يكون حاكما لدليل حجية ظاهر الآخر فيؤخذ بسندهما ويحصل الاجمال في دلالتهما من دون فرق بين مثال غسل الجمعة وبين مادة الاجتماع من