تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
عمل الخ ( كما ترى يشمل حتى تعارض العام والخاص ) نحو : أكرم العلماء ولا تكرم النحاة ( مع الاتفاق فيه على الأخذ بالنص ) لحكومته على الظاهر من دون صدق التعارض عرفا كما فصّل مرارا ( وقد صرّح في العدة في ) مباحث الألفاظ في ( باب بناء العام على الخاص بأنّ الرجوع إلى الترجيح والتخيير إنّما هو في تعارض العامين ) من وجه ( دون العام والخاص ) المطلقين ( بل لم يجعلهما من المتعارضين أصلا و ) ذلك لأنّه ( استدل على العمل بالخاص بما حاصله : أنّ العمل بالخاص ليس طرحا للعام بل حمله على ما يمكن أن يريده الحكيم ) لصحة أن يريد الحكيم من العلماء عدا النحاة بقرينة قوله : لا تكرم النحاة ( وأنّ العمل بالترجيح والتخيير فرع للتعارض الذي لا يجري فيه الجمع ) كتعارض الظاهرين في أكرم العلماء ولا تكرم الفساق ، واغتسل للجمعة وينبغي غسل الجمعة ، وثمن العذرة سحت ولا بأس ببيع العذرة . ( وهو ) أي عدم جعل العام والخاص من المتعارضين ( مناقض صريح لما ذكره هنا من أنّ الجمع ) الدلالي متأخّر رتبة بمعنى أنّه ليس إلّا ( من جهة عدم ما يرجح أحدهما على الآخر وقد يظهر ما في العدة من كلام بعض المحدثين حيث أنكر حمل الخبر الظاهر في الوجوب أو التحريم على الاستحباب أو الكراهة لمعارضته خبر الرخصة ) فإنّه إذا قال : أكرم زيدا ، وقال : لا بأس بترك اكرام زيد ، فالأوّل ظاهر في الوجوب ، والثاني نص في الجواز ، فيقدم النص على الظاهر بلا شبهة ويحمل الأمر على الندب ، وإذا قال : لا تكرم زيدا ، وقال : لا بأس باكرام زيد ، فالأوّل ظاهر في الحرمة ، والثاني نص في الجواز ، فيقدم النص على الظاهر ويحمل النهي على الكراهة إلّا أنّ هذا المحدث كأنّه منع عن ذلك ( زاعما أنّه طريق جمع لا إشارة إليه في أخبار الباب بل ظاهرها تعيّن الرجوع إلى المرجحات المقررة . وربما يلوح هذا أيضا من كلام المحقق القمّي في باب بناء العام على الخاص