اللّه - عليه السلام - : يرد علينا حديثان واحد يأمرنا بالأخذ به ) أي يدلّ على وجوب فعل ( والآخر ينهانا ؟ قال : لا تعمل بواحد منهما حتى تلقى صاحبك فتسأل .
قلت : ) الواقعة محل الابتلاء فعلا ( لا بدّ أن نعمل بواحد منهما ؟ قال : خذ بما خالف العامة .
التاسع : ما عن الكافي بسنده عن المعلى بن خنيس قال : قلت لأبي عبد اللّه - عليه السلام - : إذا جاء حديث عن أوّلكم وحديث عن آخركم بأيّهما نأخذ ؟ قال : خذوا به ) أي بما جاء عن الأوّل ( حتى يبلغكم عن الحيّ فإن بلغكم عن الحيّ فخذوا بقوله قال : ثم قال أبو عبد اللّه - عليه السلام - : إنّا واللّه لا ندخلكم إلّا فيما يسعكم .
العاشر : ما عنه بسنده إلى الحسين بن المختار عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : أرأيتك لو حدثتك بحديث العام ثم جئتني من قابل « في العام الآخر » فحدثتك بخلافه بأيّهما كنت تأخذ ؟ قال : كنت آخذ بالأخير ، فقال لي :
رحمك اللّه تعالى .
الحادي عشر : ما بسنده الصحيح ظاهرا عن أبي عمرو الكناني عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : يا أبا عمرو أرأيت لو حدثتك بحديث ) عن أحد آبائي أو جدي صلى اللّه عليه وآله وسلم ( أو أفتيك بفتيا ) من قبل نفسي ( ثم جئتني بعد ذلك تسألني عنه فأخبرتك بخلاف ما كنت أخبرتك أو أفتيك بخلاف ذلك بأيّهما كنت تأخذ ؟ قلت : بأحدثهما وادع الآخر ، قال : قد أصبت يا أبا عمرو أبى اللّه إلّا أن يعبد سرا ) يأتي تفسيره بعد جملة ( أما واللّه لئن فعلتم ذلك أنّه لخير لي ولكم ) ثم فسّر قوله أبي اللّه إلّا أن يعبد سرا بقوله : ( أبى اللّه لنا في دينه إلّا التقية .
الثاني عشر : ما عنه بسنده الموثق عن محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد اللّه - عليه السلام - : ما بال أقوام يروون عن فلان عن فلان عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لا يتهمون بالكذب فيجيء منكم خلافه قال الحديث ) المروي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ( ينسخ كما ينسخ القرآن ) دل هذه الأخبار على ترجيح المنقول عن الحي - عليه السلام - على المنقول
شرح الرسائل — صفحة 512
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٥١٢