تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
عن الماضي - عليه السلام - والمنقول المتأخّر على المنقول المتقدم والمنقول عن الإمام - عليه السلام - على المنقول عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم . ( الثالث عشر : ما بسنده الحسن عن أبي حيون مولى الرضا - عليه السلام - أنّ في أخبارنا محكما كمحكم القرآن ومتشابها كمتشابه القرآن فردّوا ) عند التعارض ( متشابهها إلى محكمها ) أي ضعيف الدلالة على قوي الدلالة ( ولا تتبعوا متشابهها دون محكمها فتضلّوا . الرابع عشر : ما عن معاني الأخبار بسنده عن داود بن فرقد قال : سمعت أبا عبد اللّه - عليه السلام - يقول : أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا إنّ الكلمة لتنصرف على وجوه : ) فانّ قوله مثلا ينبغي غسل الجمعة يحتمل فيه إرادة الندب ويحتمل إرادة الوجوب ( فلو شاء انسان لصرف كلامه كيف شاء ولا يكذب ) ففي المثال لو قال : أردت الندب لا يكذب ولو قال : أردت الوجوب لا يكذب ( وفي هاتين الروايتين الأخيرتين دلالة على وجوب الترجيح بحسب قوة الدلالة ) حيث قال : ردّوا متشابهها إلى محكمها ، وأيضا قال : أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا ( هذا ما وقفنا عليه من الأخبار الدالّة على التراجيح . إذا عرفت ما تلوناه عليك فلا يخفى عليك ) أنّها متفقة في الدلالة على وجوب الترجيح إلّا ( أنّ ظواهرها متعارضة ) من جهات أخر ( فلا بد من علاج ذلك . والكلام في ذلك يقع في مواضع : الأوّل : في علاج تعارض مقبولة ابن حنظلة ومرفوعة زرارة حيث إنّ الأولى صريحة في تقديم الترجيح بصفات الراوي على الترجيح بالشهرة ) أي لو تعارض المشهور والشاذ وكان راوي الشاذ أعدل رجح على المشهور ( والثانية : بالعكس وهي وإن كانت ضعيفة السند ) لكونها مرفوعة وشاذة حيث لم يحكها إلّا ابن أبي جمهور في الغوالي ، وقد طعن فيه وفي كتابه صاحب الحدائق الذي ليس من دأبه الطعن في الأخبار ( إلّا أنّها موافقة لسيرة العلماء في باب الترجيح فانّ طريقتهم مستمرة على تقديم المشهور على الشاذ )
شرح الرسائل — صفحة 513 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى