تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
صفات الراوي من العدالة والفقاهة والصداقة والورع ) بمعنى أنّ ظاهر الرواية كون المجموع مرجحا واحدا ( لكن الظاهر إرادة بيان جواز الترجيح بكل منها ) . أقول : لعلّ نظره - ره - حيث ادّعى أوّلا ظهور الرواية في الترجيح بالمجموع ثم أنكره وادّعى ظهورها في إرادة الترجيح بكل واحد إلى أنّ الأوّل ظهور موهومي ناش عن ذكر مجموع الصفات في مكان واحد عاطفا بالواو الدال على الشركة في الحكم فيتوهّم في بادي النظر ظهور الرواية في الترجيح بالمجموع ، والثاني ظهور حقيقي دقي بملاحظة أنّ الواو ظاهر في الاشتراك في الحكم لا في اعتبار الاجتماع في الوجود والعرف يفهمون في مثل هذا العطف كون كل من المعطوف والمعطوف عليه مناطا مستقلا في الحكم . ( ولذا ) أي لظهور كفاية كل منها ( لم يسأل الراوي عن صورة وجود بعض الصفات دون بعض ) لأنّه قد فهم كفاية البعض كما إذا كان أحدهما أعدل مع التساوي في الورع والفقه ( أو تعارض الصفات بعضها مع بعض ) لأنّه قد فهم أنّه حينئذ لا ترجيح بينهما ( بل ذكر في السؤال أنّهما عدلان مرضيان لا يفضل أحدهما على صاحبه ، فقد فهم أنّ الترجيح بمطلق التفاضل ) لا باجتماع الصفات ( وكذا يوجه الجمع بين موافقة الكتاب والسنّة ومخالفة العامة مع كفاية واحدة منهما إجماعا ) فإنّه لو كانا معا موافقين للعامة أو مخالفين لهم وكان أحدهما موافقا للكتاب أو السنّة كفى في الترجيح ، وكذا لو كانا معا موافقين للكتاب والسنّة أو غير موافقين لهما وكان أحدهما مخالفا للعامة ، ثم إنّ هذا الاشكال أيضا على تقدير تماميته لا يقدح في ظهور الرواية بل صراحتها في وجوب الترجيح بعدة أمور بالبيان المتقدم ، فراجع وتأمّل . ( الثاني : ما رواه ابن أبي جمهور الأحسائي في غوالي اللئالي عن العلّامة مرفوعا ) أي لم يذكر سلسلة السند ( إلى زرارة قال : سألت أبا جعفر - عليه السلام - فقلت : جعلت فداك ! يأتي عنكم الخبران والحديثان ) مرّ بيان الفرق في باب الشهرة ( المتعارضان