تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢

المقام الثاني في ذكر الأخبار

المقام الثاني في ذكر الأخبار الواردة في أحكام المتعارضين وهي أخبار الأوّل ما رواه المشايخ الثلاثة ) الطوسي والصدوق والكليني ( باسنادهم إلى عمر بن حنظلة ) ليس في سند الرواية من يوجب القدح إلّا رجلان دواد بن حصين حيث يظهر من بعض أنّه واقفي ثقة ومن بعض أنّه عدل إمامي ، وعمر بن حنظلة حيث لم ينص الأصحاب فيه بجرح ولا تعديل ، وكيف كان لم يتأمل الأصحاب في قبول الرواية ( قال : سألت أبا عبد اللّه - عليه السلام - عن رجلين من أصحابنا يكون بينهما منازعة في دين أو ميراث ) . إمّا بنحو الشبهة الموضوعية كما إذا ادّعى الدائن بقاء الدين وادّعى المديون أداءه أو ادعى أحد الورّاث كون شيء من التركة فتقسم بينهم ، وادعى الآخر أنّه من أمواله الشخصية ، وإمّا بنحو الشبهة الحكمية ، كما إذا استعار أحدهما من الآخر حليا من ذهب غير مسكوك فتلف عنده فادعى المعير أنّه ضامن مديون ، وادّعى المستعير عدمه ، والفرض تعارض الخبرين ، وكما إذا ادّعى الولد الأكبر أنّ كتب أبيه حبوة يعطي له مجانا ، وادعى الآخر أنّه يقسم ، والفرض تعارض الخبرين ، والظاهر إرادة السائل المنازعة بنحو الشبهة الحكمية لأنّه قد أوصل الكلام إلى تعارض الخبرين وهو يتصوّر في الأحكام . ( فتحاكما إلى السلطان ) الجائر ( أو إلى القضاة ) من قبل الجائر ( أيحل ذلك ؟ قال - عليه السلام - : من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنّما تحاكم إلى الطاغوت « شيطان » وما يحكم له ) أي المال الذي حكم لنفعه ( فإنّما يأخذه سحتا « حراما » وإن كان حقه ثابتا لأنّه أخذ بحكم الطاغوت وإنّما أمر اللّه أن يكفر به ) أي يتبرأ من الطاغوت ( قال اللّه تعالى :
أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ