تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
عدم كون تمام المناط في الاعتبار مصلحة الواقع بل لوحظ أيضا مصلحة في نفس الأمارة ، ولذا يعمل بها وإن لم تفد الظن الشخصي فلعلّ القائل بالسببية يريد ذلك لا السببية المصطلحة بأن لا يلاحظ في الحجية إلّا مصلحة نفس العمل بالامارة . ( ثم ) إنّ هنا تنبيهات : الأوّل : ( المحكي عن جماعة ) منهم العلّامة - ره - ( بل قيل : إنّه ممّا لا خلاف فيه أنّ التعادل إن وقع للمجتهد ) بأن كان مورد التعارض محل ابتلاء لنفس المجتهد مع قطع النظر عن الافتاء للغير كغسل الجمعة ( كان مخيّرا في عمل نفسه ) أي يختار أحد الخبرين للعمل ( وإن وقع للمفتي لأجل الافتاء ) بأن أراد المجتهد بيان الفتوى في الواقعة المتعارض فيها الخبران ( فحكمه أن يخير المستفتي فيتخير في العمل كالمفتي ووجه الأوّل واضح ) فإنّ المجتهد متحيّر في العمل بأيّ الخبرين وحكم المتحير التخيير . ( وأمّا وجه الثاني فلأنّ نصب الشارع للأمارات وطريقيتها يشمل المجتهد والمقلد ) فإنّ الأحكام أصلية كانت أو فرعية متوجهة إلى عامة المكلّفين ، ولذا كان يرجع العوام في أعصار المعصومين - عليهم السلام - إلى الأخبار ويعملون بها ويعالجون متعارضاتها كما يصنع المجتهدون اليوم ( إلّا أنّ المقلّد ) في زماننا هذا وأشباهه ( عاجز عن القيام بشروط العمل بالأدلة من حيث تشخيص مقتضاها ) أي مفادها ( ورفع موانعها ) من الوارد والحاكم والمخصص والمعارض وغير ذلك من جهة عروض السوانح وكثرة الأفكار واختلاف الأنظار وتقطيع الروايات ( فإذا أثبت ذلك المجتهد جواز العمل لكل من الخبرين المتكافئين ) وهذا الجواز أيضا كسائر الأحكام هو الحكم ( المشترك بين المقلّد والمجتهد تخيّر المقلّد كالمجتهد ، ولأنّ ايجاب مضمون أحد الخبرين على المقلّد ) بأن يفتي بوجوب غسل الجمعة مثلا ( لم يقم دليل عليه فهو تشريع ) وبالجملة حكي عن بعض أنّ المجتهد يخير المستفتي بل قيل : إنّه وفاقي . ( و ) لكن ( يحتمل أن يكون التخيير للمفتي ) بمعنى أنّه يختار أحد