تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
مؤداه بخصوصه ) غرضه أنّ ما ذكر من التساقط بناء على الطريقية لانتفاء الملاك عنهما إنّما هو بالنسبة إلى كل من المعنيين المطابقيين ، وأمّا بالنسبة إلى معناهما الالتزامي ، أعني : نفي الثالث فملاك حجيتهما باق بحاله فيكونان معا دليلا عليه ولذا قال : ( ومقتضاه « توقّف » الرجوع إلى الأصول العملية ) إن طابق الأصل أحدهما وإلّا فإلى التخيير عقلا بين الاحتمالين ففي مثال غسل الجمعة يتوقّف ويرجع إلى البراءة الموافقة لأحدهما ، وفي مثال الظهر والجمعة لا يرجع إلى البراءة المخالفة لهما بل إلى التخيير بين الاحتمالين نظير التخيير بينهما في الدوران بين المحذورين ( إن لم يرجح بالأصل المطابق له ، وإن قلنا بأنّه مرجح خرج ) مثال غسل الجمعة ( عن مورد الكلام ، أعني : التكافؤ فلا بد من فرض الكلام فيما ) أي في مثل مثال الظهر والجمعة الذي ( لم يكن أصل مع أحدهما ) . توضيح الكلام : أنّهم اختلفوا في أنّ الأصل يصلح مرجحا للامارة أو لا يصلح إلّا للمرجعية ، فعلى الثاني كما هو الحق يحصل التكافؤ والتوقّف في كلتا صورتي موافقة الأصل لأحدهما كمثال غسل الجمعة ومخالفته لهما كمثال الظهر والجمعة ، ففي الأوّل يرجع إلى البراءة وفي الثاني إلى التخيير عقلا ، وعلى الأوّل لا يتصوّر التكافؤ فيما إذا وافق أحدهما الأصل لأنّه يدخل في باب التراجيح أي يؤخذ موافق الأصل ، وإنّما يتصوّر فيما إذا خالف كليهما الأصل ( فيتساقطان من حيث جواز العمل بكل منهما لعدم كونهما طريقين ) أي لا يجوز العمل بخصوص دليل الظهر ولا بخصوص دليل الجمعة ، وقوله : من حيث الخ . يعني أنّهما يتساقطان بالنسبة إلى خصوص مؤدّاهما لا بالنسبة إلى نفي الثالث فيتخير عقلا أي يختار أحد الاحتمالين من دون استناد إلى الدليل فمرجع التوقف الذي هو مقتضى القاعدة في المتعارضين بناء على الطريقية إلى تساقطهما في خصوص مؤداهما دون نفي الثالث .