تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
وقال : ( بل الظاهر ) كما يستفاد من الوجوه الأربعة الآتية ( هو الطرح لأنّ المرجع والمحكم في الامكان الذي قيد به وجوب العمل بالخبرين هو العرف ) قد مرّ في صدر المطلب أنّ المراد من الامكان قيل هو الامكان العرفي في تعارض الظاهر والأظهر ، وقيل هو الامكان العقلي أي كلما أمكن الجمع بتأويل كليهما أو أحدهما ولو بتوجيه بعيد ، ومختار المصنف - ره - هو الأوّل لوجوه أربعة يأتي كلّها . ( ولا شك في حكم العرف وأهل اللسان بعدم امكان ) إرادة خلاف الظاهر من اللفظ من دون قرينة وشاهد فلا يمكن ( العمل بقوله : أكرم العلماء ولا تكرم العلماء ) قد يقال : بأنّ النصوصية كما تحصل بصراحة اللفظ تحصل أيضا بتيقّن الإرادة كتيقّن إرادة عدول العلماء في أحد الدليلين وفسّاقهم في الآخر بملاحظة تعارضهما وتناسب الموضوع والمحمول ، فكلما كان لكل من المتعارضين قدر متيقّن يدخل في تعارض النص والظاهر ، فيرفع اليد عن عموم لا تكرم العلماء بنصوصية أكرم العلماء في العدول وبالعكس ، ويرفع اليد عن ظهور الأمر في الوجوب في أكرم زيدا بنصوصية النهي في مطلق المرجوحية في لا تكرم زيدا ، وبالعكس فيحمل الأمر على مطلق الجواز والنهي على مطلق المرجوحية ، فتحصل الكراهة بناء على احتمال فاسد وهو كون الأمر نصا في الجواز المشترك بين الأحكام الأربعة دون خصوص الثلاثة ، ويرفع اليد عن اطلاق لا بأس ببيع العذرة بنصوصية ثمن العذرة سحت في النجسة وبالعكس . ورد بأنّ تيقّن الإرادة لا يؤثر في النصوصية والقرينية عند العرف إلّا إذا كان ارتكازيا كما لو سئل عن المولى هل يجب اكرام عدول العلماء ؟ فقال : أكرم العلماء وسئل في مجلس آخر ، هل يجب اكرام فسّاقهم ؟ فقال : لا تكرم العلماء ، بخلاف ما لو ورد عن المولى أكرم العلماء ولا تكرم العلماء . نعم لو قطع بصدورهما أو فرضنا حكومة دليل الصدور على دليل الظهور يكون صدور المجموع وجدانا أو تعبّدا قرينة على صرف الظاهر بإرادة المعاني المذكورة كما قال : ( نعم لو فرض علمهم