تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
الجمعة ، فإنّ الجمع يحصل بالتصرف في حكم بالتصرف في حكم الثاني أي حمل ينبغي على الوجوب ، وفي العموم المطلق كأكرم العلماء ولا تكرم النحاة يحصل الجمع بالتصرّف في موضوع الأوّل أي تخصيص العلماء وفي العموم من وجه كأكرم كل مصداق العالم ولا تكرم الفاسق يحصل الجمع بالتصرّف في موضوع الثاني أي حمل الفاسق على غير العالم ( والثالث : ما يتوقف على تأويل أحدهما لا بعينه ) وهذا أيضا يتصوّر في تعارض التباين والعموم المطلق والعموم من وجه وتأتي الأمثلة . ( أمّا الأول : فهو الذي تقدم أنّه مخالف للدليل والنص والإجماع ) أي تقدّم بطلان الوجوه السبعة لوجوب الجمع وقيام الوجوه الأربعة لوجوب الطرح ( وأمّا الثاني : فهو تعارض النص والظاهر الذي تقدم أنّه ليس بتعارض في الحقيقة ) تقدم في ذيل تعريف التعارض أنّ النص إن كان قطعيا من كل جهة فهو وارد على أصالة الظهور وإن كان ظنيا سندا مثلا فهو حاكم عليها ، والحاكم والمحكوم والوارد والمورود خارجان عن التعارض لعدم التنافي إذ الأوّل من باب التفسير والثاني من باب تعدد الموضوع ، وتقدم التوضيح الكامل فلا تغفل . ( وأمّا الثالث : فمن أمثلته العام والخاص من وجه ) نحو : أكرم العلماء ولا تكرم الشعراء ( حيث ) يتعارضان في مادة الاجتماع و ( يحصل الجمع بتخصيص أحدهما مع بقاء الآخر على ظاهره ) اعلم أنّ مادة الاجتماع كالعالم الشاعر وكالصلاة في الدار المغصوبة إن فرض وجود مناطي الوجوب والحرمة فيها فتدخل في مبحث اجتماع الأمر والنهي فإن جاز تحكم بحكمين وإلّا تحكم بأقوى المناطين ، وإن تساويا تحكم بالثالث كالإباحة في مثال الاكرام والحرمة التشريعية في الصلاة في الدار المغصوبة ، وإن فرض انتفاء مناطهما تحكم أيضا بالثالث ، وإن فرض وجود أحد المناطين تحكم به هذا بحسب التصور ومقام الثبوت . وأمّا بحسب التصديق واثبات الدليل فإن علم من الخارج بإجماع ونحوه وجود أحد المناطين بلا تعيّن فالدليلان متعارضان ، وإلّا فعلى جواز الاجتماع
شرح الرسائل — صفحة 444 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى