تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
( فيدور الأمر بين مخالفة أحد أصلين امّا ) الرجوع إلى أخبار العلاج و ( مخالفة دليل التعبّد بالصدور في ) أحدهما وهو ( غير المتيقّن التعبّد ، وإمّا ) الجمع و ( مخالفة الظاهر في متيقّن التعبّد ، وأحدهما ليس حاكما على الآخر لأنّ الشك فيهما مسبب عن ثالث ) وهو العلم بانتفاء أحدهما ( فيتعارضان ، ومنه ) أي من تساوي رتبتهما ( يظهر فساد ) الوجه السادس وهو ( قياس ذلك بالنص الظني السند مع الظاهر حيث يوجب ) تعارضهما ( الجمع بينهما بطرح ظهور الظاهر لا سند النص ) . توضيح الوجه : أنّ تعارض النص والظاهر له 12 صورة كما مر : 1 و 2 و 3 - أحدهما قطعي سندا وجهة والآخر قطعي سندا ودلالة أو جهة ودلالة أو دلالة فقط . 4 و 5 و 6 - أحدهما قطعي سندا ودلالة والآخر قطعي سندا أو جهة أو ظني مطلقا . 7 و 8 و 9 - أحدهما قطعي جهة ودلالة والآخر قطعي سندا أو جهة أو ظني مطلقا . 10 و 11 و 12 - أحدهما قطعي دلالة والآخر قطعي سندا أو جهة أو ظني مطلقا وفي جميع الصور يؤخذ سند النص ويطرح ظهور الظاهر حتى فيما إذا كان سند النص ظنّيا وسند الظاهر قطعيا ، فيعلم من ذلك أنّه إذا دار الأمر بين طرح السند أو الظهور يطرح الظهور فكذا فيما نحن فيه . ( توضيحه « فساد » : أنّ سند الظاهر لا يزاحم دلالته بديهة ) أي لا يعقل تمانع سند أكرم العلماء مع دلالته ( لا سند النص ) فإنّ صدور أكرم العلماء لا يمنع صدور لا تكرم النحاة ( ولا دلالته ) فإنّ صدور أكرم العلماء لا يمنع من دلالة لا تكرم النحاة على حرمة اكرامهم ( وأمّا سند النص ودلالته فإنّما يزاحمان ظاهره « ظاهر » لا سنده ) بمعنى أنّ صدور لا تكرم النحاة ودلالته على حرمة اكرامهم يمنعان عن ظهور أكرم العلماء لا عن صدوره ، وحينئذ فلا بد إمّا من طرح عموم أكرم العلماء وإمّا من طرح سند النص ودلالته ( وهما حاكمان على ظهوره « ظاهر » لأنّ من آثار التعبّد به « نص » رفع اليد عن ذلك الظهور لأنّ الشك فيه مسبب عن الشك في التعبّد بالنص ) .