تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
ذلك . وبعبارة أخرى : الاستصحاب يمنع عن ترتّب أثر الشك في التكليف في صورة وجود النهي ، ويفيد أنّ هذا الشك ليس بشك ، وأنّ قوله : كل شيء مطلق لا يعم هذا المورد ( وهذا معنى الحكومة كما سيجيء في باب التعارض . ولا فرق فيما ذكر بين الشبهة الحكمية ) كالمثال المتقدم أعني : الشك في حصول الطهارة بذهاب الثلثين بالهواء ( والموضوعية ) كالشك في صيرورة الخمر خلّا أو الشك في ذهاب الثلثين ( بل الأمر ) أي الحكومة ( في الشبهة الموضوعية أوضح لأنّ الاستصحاب الجاري فيها جار في الموضوع فيدخل في الموضوع المعلوم الحرمة ) فلا يبقى شك في الحكم حتى يجري أصل الحل والبراءة ( مثلا استصحاب عدم ذهاب ثلثي العصير عند الشك في بقاء حرمته لأجل الشك في الذهاب يدخله « عصير » في العصير قبل ذهاب ثلثيه المعلوم حرمته بالأدلة فيخرج عن قوله : كل شيء حلال حتى تعلم أنّه حرام ) وبالجملة الأصل الموضوعي لكونه سببيا حاكم على الأصل الحكمي المسببي . ( نعم هنا ) أي في حكومة الاستصحاب الموضوعي السببي على أصل الحل المسببي ( اشكال في بعض أخبار أصالة البراءة في الشبهة الموضوعية وهو قوله - عليه السلام - في الموثقة : كل شيء حلال حتى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك وذلك مثل الثوب عليك ولعله سرقة ، والمملوك عندك ولعله حر قد باع نفسه أو قهر فبيع أو خدع فبيع ، أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك ، والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غيره أو تقوم به البيّنة ، فانّه قد استدل بها جماعة كالعلامة في التذكرة وغيره على أصالة الإباحة ، مع أنّ أصالة الإباحة هنا ) أي في الأمثلة المذكورة في الرواية ( معارضة ) بالاستصحاب الموضوعي أي ( باستصحاب ) موضوع ( حرمة التصرّف في الأشياء المذكورة في الرواية كأصالة عدم التملّك في الثوب والحرية في المملوك وعدم تأثير العقد في الامرأة ) وبالجملة إن كان مقصوده - عليه السلام - الحكم بحلّية هذه الأشياء بأصالة الحل والبراءة ، فيشكل الأمر من جهة
شرح الرسائل — صفحة 365 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى