تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
النهي ( كما أنّ وروده في مطلق العصير باعتبار وروده في بعض أفراده لو كفى في الدخول فيما بعد الغاية لدل على المنع عن كل كلي ورد المنع عن بعض أفراده ) . حاصله : أنّ العصير كلي يصدق عليه مسامحة ورد فيه النهي باعتبار ورود النهي في بعض أفراده وهو العصير الغالي قبل ذهاب ثلثيه ، إلّا أنّ هذا الصدق لكونه مسامحيا لا يوجب أن يكون هذا الكلي في ضمن أيّ فرد كان كالعصير بعد ذهاب ثلثيه بالهواء داخلا فيما بعد الغاية « يرد فيه نهي » وإلّا لزم أن يكون كل كلي نهي عن بعض أفراده يصدق عليه أنّه ورد فيه النهي في ضمن أي فرد كان ، مثلا ورد النهي عن بعض أفراد اللحم وهو لحم الميتة ، فلو كان هذا موجبا لصدق ورود النهي في اللحم في ضمن أي فرد كان ، فلحم الحمار المشكوك الحرمة لا يجري فيه أصالة الحل لدخوله فيما بعد الغاية « يرد فيه النهي » لأنّه ورد النهي عن لحم الميتة ، وهذا ممّا لا يلتزم به أحد ( والفرق في الأفراد بين ما كانت تغيّرها بتبدّل الأحوال والزمان دون غيرها شطط من الكلام ) . حاصل التوهم : أنّه فرق بين أن يكون الفرد المنهي والفرد الغير المنهي متغايرين بتبدل الحال والزمان كما في مورد الاستصحاب فإنّ تغاير العصير قبل الذهاب والعصير بعد الذهاب ليس إلّا بتبدل الحال والزمان ، فيصدق على العصير ولو بعد ذهاب الثلثين أنّه مما ورد فيه النهي فيدخل فيما بعد الغاية « يرد فيه النهي » ، وبين أن يكونا متغايرين بجهات أخرى كلحم الميتة ولحم الحمير فانّ ورود النهي في لحم الميتة لا يوجب كون لحم الحمير ممّا ورد فيه النهي ليدخل فيما بعد الغاية ، وحاصل الدفع : أنّ هذا الكلام خال عن النفع ضرورة عدم الفرق بين كون الاختلاف بحسب الزمان أو غيره ( ولهذا ) أي ولعدم دخول مورد الاستصحاب فيما بعد الغاية أعني قوله : يرد فيه النهي ( لا اشكال في الرجوع إلى البراءة مع عدم القول باعتبار الاستصحاب ) فإنّ المنكرين لاعتبار الاستصحاب يتمسّكون في مثل العصير المذكور بأصالة البراءة لا بدليل حرمة العصير إذا غلا .