تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
أنّ مقتضى الاستصحابات الموضوعية فيها الحرمة وهي حاكمة على أصالة الحل والبراءة . ( ولو أريد من الحلّية في الرواية ما ) أي الحلّية التي ( يترتّب على أصالة الصحة في شراء الثوب والمملوك وأصالة عدم تحقق النسب والرضاع في المرأة ) أي إن كان مقصوده - عليه السلام - الحكم بحلّية هذه الأشياء بملاحظة أصول موضوعية أخرى حاكمة على الاستصحابات الموضوعية المذكورة ( كان خروجا عن الإباحة الثابتة بأصالة الإباحة كما هو ظاهر الرواية ) بمعنى أنّ الإباحة الثابتة بالأصول الموضوعية أعني : أصالة الصحة وعدم تحقق النسب والرضاع غير الإباحة الثابتة بأصالة الإباحة ، وظاهر الرواية هو الثانية حيث قال - عليه السلام - في صدرها : كل شيء حلال حتى تعلم أنّه حرام ، وفي ذيلها الأشياء كلها على هذا الخ . ( وقد ذكرنا في مسألة أصالة البراءة بعض الكلام في هذه الرواية فراجع - واللّه الهادي - هذا كله قاعدة البراءة ) التي محلها مجرد الشك في التكليف وقد عرفت حكومة الاستصحاب عليها . ( وأمّا استصحابها ) أي استصحاب البراءة الذي محلّه على فرض تسليمه الشك في بقاء البراءة الثابتة سابقا كالبراءة حال الصغر والجنون عند الشك في حرمة التتن مثلا ( فهو لا يجامع استصحاب التكليف ) أي ليس هنا مورد يجتمع فيه استصحاب التكليف مع استصحاب البراءة حتى يبحث في أنّ أيّهما مقدم ( لأنّ الحالة السابقة إمّا وجود التكليف ) كالشك في حصول الحلية بذهاب الثلثين بالهواء فيستصحب الحرمة ( أو عدمه ) كما إذا شك بالفرض في أنّ العصير يحرم بالغليان أم لا أو التتن حرام أم لا فيستصحب الحلّية والبراءة بل يتمسّك بأصالة الحل والبراءة ( إلّا على ما عرفت سابقا من ذهاب بعض المعاصرين إلى امكان تعارض استصحابي الوجود والعدم في موضوع واحد وتمثيله لذلك بمثل : صم يوم الخميس ) فيقال هنا بأنّ هذا العصير قبل الغليان كان محلّلا قطعا وبعده صار محرّما