تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
- عليه السلام - حيث قال : أيّ فقيه أعدل من القرعة إذا فوّض أمره إلى اللّه تعالى أليس اللّه تعالى يقول :
فَساهَمَ . . .
إلى آخر الآية ، والسنّة فيها متواترة . الثاني : في تشخيص مجراها وقد تكرر في لسان الشهيد الثاني جريان القرعة فيما كان هناك واقع مجهول كقصة يونس - عليه السلام - وكالإناءين المشتبهين فإنّ أحدهما المعيّن في الواقع المجهول عندنا نجس فلا تجري فيما ليس هناك واقع مجهول كقصة مريم - عليها السلام - وكما إذا أوصى بعتق عبدين ولم يف ثلثه إلّا بأحدهما ، ودليله أنّ ظاهر الأخبار هو أنّ القرعة ترشد العبد إلى الواقع فلا بد من وجود واقع مجهول ، وفيه : أنّ الظاهر قيام الاجماع على عدم الفرق والأخبار تدل على أنّها ترشد إلى الحق ففي مورد وجود الواقع المجهول ترشد إليه ، وفي مورد عدمه ترشد إلى ما هو أحق بالتقديم لجهات موجبة للاحقيّة وإن كانت ممّا لا ندركه . الثالث : لا شك في أنّ القرعة مختصة بالشبهات الموضوعية ولا تجري في الشبهات الحكمية ولا في الموضوعات المستنبطة كتشخيص ما وضع له اللفظ أو ما أريد منه . إنّما الكلام في أنّ هذا هو مقتضى نفس دليل القرعة أو أنّ دليلها يعم كل شبهة وخرج ما خرج بالإجماع . أقول : إن كان دليل القرعة هو الإجماع فالحق هو الأوّل وإلّا فالثاني . الرابع : إنّه لو كان دليل القرعة هو الإجماع فلا دلالة فيه على اعتبارها من باب الأمارية ، وأمّا لو كان دليلها الأخبار فربما يظهر منها الأمارية فإنّها وإن لم تكن بالوجدان مفيدة للظن إلّا أنّه بعد ما فوّض اللّه الأمر إليها يرشد العبد إلى الواقع أو إلى ما هو أحق بالتقديم . الخامس : في بيان حكم تعارض القرعة مع سائر الأصول ( ومجمل القول فيها أنّ ظاهر أخبارها أعم من جميع أدلة الاستصحاب فلا بد من تخصيصها بها فتختص القرعة بموارد لا يجري فيها الاستصحاب ) توضيح الكلام : أنّه إن كان