تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
ولا على حجية اعتقاد المسلم أو العادل إلّا أنّه لو فرض قيام الدليل على الأوّل أي أصالة حجية قول المسلم أو العادل لا يلزم منه ثبوت الثاني أي حجية الاعتقاد لاحتمال مدخلية القول بما هو في الحجية بخلاف العكس ، أي لو فرضنا قيام الدليل على الثاني أي حجية الاعتقاد يلزم منه ثبوت الأوّل أي حجية القول ، إذ قد مرّ أنّ الأصل في القول مطابقته للاعتقاد ، فإذا كان الأصل أيضا مطابقة الاعتقاد للواقع ينتج أنّ الأصل مطابقة القول للواقع ، مثلا إذا حكم بحجية قول الشخص طلع الفجر لم يلزم منه حجية اعتقاده به إذا انكشف لنا بغير طريق القول كشروعه بالأذان لاحتمال مدخلية التلفّظ به ، بخلاف ما لو حكم بحجية اعتقاده بطلوع الفجر فإنّه يلزم منه حجية كل كاشف عن هذا الاعتقاد . ( أمّا لو ثبت حجية خبره ) غرضه : أنّ الموضوعات التي ثبت فيها حجية خبر المسلم أو العادل أو العدلين ففي بعضها مناط الحجية مجرد الاعتقاد ، وفي بعضها المناط هو الاخبار بالواقع بحيث لا يكفي مجرد الاعتقاد ولا الاخبار بالاعتقاد ، وفي بعضها يكفي مطلق الاخبار كما قال : ( فقد يعلم أنّ العبرة باعتقاده بالمخبر به كما في المفتي وغيره ) من الماهرين في كل فن ( ممّن يعتبر نظره في المطلب ) فإنّ الحجية هي نفس اعتقاده بأمر بأي طريق انكشف لنا أي انكشف بالاخبار أو بالكتابة أو بغير ذلك ( فيكون خبره ) بأن يقول مثلا حكم المسألة كذا ( كاشفا عن الحجة ) وهي الاعتقاد ( لا نفسها « حجة » وقد يعلم من الدليل حجية خصوص اخباره بالواقع حتى لا يقبل منه قوله اعتقد بكذا ) كما في المرافعات والدعاوي ( وقد يدل الدليل على حجية خصوص شهادته ) فإنّه لا يكفي في الشاهد مجرد الاعتقاد بأي طريق انكشف للقاضي بل لا بد له من اظهار الشهادة عند القاضي ( المتحققة تارة بالاخبار عن الواقع ) بأن يقول : هذا المال لزيد ( وأخرى بالاخبار بعلمه به ) بأن يقول : اعتقادي أنّ هذا لزيد . ( والمتّبع في كل مورد ما دل عليه الدليل وقد يشتبه مقدار دلالة الدليل ) أي