تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
إلى قصد تنزيل نفسه منزلة الميت أو تنزيل فعله منزلة فعله ، وأمّا الثاني فلأنّ المقصود ابراء ذمة الميت فلا وجه لاعتبار قصد النيابة عن الولي كما لا معنى له في الوصي ( فلا بد من أن يكتفي باحراز اتيان صورة الفعل بقصد ) العنوان أي ( ابراء ذمة الميت ويحمل على الصحيح من حيث الاحتمالات الأخر ) كعدم المبالاة بالأجزاء والشرائط نظير ما مرّ في الصلاة على الميت ( ولا بد من التأمل في هذا المقام أيضا بعد التتبع التام في كلمات الأعلام . الخامس : إنّ الثابت من القاعدة المذكورة الحكم بوقوع الفعل بحيث ) ككون المبيع ممّا يملك وكون المدة أو الأجرة في الإجارة معينة ( يترتب عليه الآثار الشرعية المترتبة على العمل الصحيح ) كالأثر المقصود من البيع والأثر المقصود من الإجارة ( أمّا ما يلازم الصحة ) كما سيأتي أمثلته ( من الأمور ) الزائدة أي ( الخارجة عن حقيقة الصحيح فلا دليل على ترتبها عليه « عمل » . فلو شك في أنّ الشراء الصادر من الغير ) الذي قد مات ( كان بما لا يملك كالخمر والخنزير ) ليفسد المعاملة ( أو بعين ) معيّن أو غير معيّن ( من أعيان ماله فلا يحكم بخروج تلك العين ) أو شيء من الأعيان ( من تركته بل يحكم بصحة الشراء وعدم انتقال شيء من تركته إلى البائع لأصالة عدمه ) « انتقال » . نعم لا يجوز للوارث التصرف في المبيع ومجموع تركته لعلمه إجمالا بعدم كون المجموع ملكا للمورث إذ مع فساد البيع لا يملك المبيع ومع صحته يخرج بعض الأعيان عن ملكه ، فلا بد من الصلح أو إقامة البيّنة على العين المملوكة . مثلا إذا شك في أنّ الثمن هو الخمر ليفسد البيع أو شيء من هذه الأعيان المملوكة يحكم بالصحة ولا يثبت بذلك خروج شيء من هذه الأعيان من ملك المشتري ، لأنّ صحة البيع تتوقف على كون الثمن مما يملك ولا تتوقف على كونه شيئا من الأعيان ، فهو قيد زائد وإن كان بينهما ملازمة اتفاقية إذ المفروض هو القطع بعدم كون الثمن دينا في الذمة ، بل هو إمّا شيء مما لا يملك أو شيء من