النائب في مقام ابراء الذمة واتيان الصلاة على أنّها صلاة لاحتمال تركه لها بالمرة أو اتيانه بمجرد الصورة ، لا بعنوان أنّها صلاة عنه ، اختص الاشكال بما إذا علم من حاله كونه في مقام الصلاة وابراء ذمة الميت ، إلّا أنّه يحتمل عدم مبالاته بما يخل بالصلاة كما يحتمل ذلك ) أي عدم المبالاة ( في الصلاة على الميت إلّا أن يلتزم بالحمل على الصحة في هذه الصورة ) .
ملخص توجيه الفرق بين الصلاة على الميت حيث اكتفوا في سقوطها عن الشاك بأصالة الصحّة وبين القضاء عن الميت حيث لم يكتفوا في سقوطها عن الولي بأصالة الصحة ، بل اعتبروا العدالة هو أنّهم اكتفوا بها في الأوّل لفرضهم الكلام فيما إذا أحرز قصد العنوان وشك في الصحة كما هو الغالب ، سيما بملاحظة أنّ نفس المصلّي أيضا مكلّف بالواجب الكفائي ولم يكتفوا بها في الثاني لفرضهم الكلام فيما إذا لم يحرز قصد العنوان بل احتمل الترك رأسا أو الاتيان بالصورة أو بدون قصد النيابة ، وبديهي أنّ أصالة الصحة لا تنفع لاحراز قصد العنوان فلا بد من اعتبار العدالة .
وملخّص اعتراضه - ره - على ذلك هو أنّهم اعتبروا العدالة في النائب من دون تقييد بصورة عدم احراز قصد العنوان ، وحينئذ فالتوجيه المذكور يدفع الاشكال بالنسبة إلى مورد عدم احراز قصد العنوان فيختص الاشكال بصورة احرازه إلّا أن يلتزموا فيها بكفاية أصالة الصحة . وبالجملة إن كان مراد المشهور اعتبار العدالة في صورة عدم احراز قصد العنوان فقط فلا اشكال فيه وإن كان مرادهم اعتبارها مطلقا ففيه الاشكال المتقدم .
( وقد حكم بعضهم باشتراط العدالة فيمن يوضّئ العاجز عن الوضوء إذا لم يعلم العاجز بصدور الفعل عن المتوضئ صحيحا ) وظاهر اطلاقه اعتبار العدالة مطلقا وعدم كفاية أصالة الصحة في سقوط التكليف حتى فيما إذا أحرز العنوان وشك في مجرد الصحة والفساد ( ولعله لعدم احراز كونه في مقام ابراء ذمة العاجز
شرح الرسائل — صفحة 342
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٣٤٢