تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
الأوّل ) لأنّه المتفق عليه بينهما ( وكذا الاشكال في تقديم قول المستأجر لو ادّعى أجرة مدة معلومة ) أي ادّعى تعيّن المدة مع اتفاقهما على الأجرة بأن قال : استأجرت الدار شهرا ( أو عوضا معيّنا ) أي ادّعى تعيّن العوض مع اتفاقهما على المدة بأن قال : استأجرت الدار بالدينار ( وأنكر المالك التعيين فيهما ) وجه الاشكال : أنّه إذا ادّعى تعيّن الشهر فهو مدع لتعيّن المدة وأنّها الشهر ، وأصالة الصحة إنّما تقتضي الأوّل ولا تثبت الثاني ، فالأصل عدمه ، وكذا إذا ادّعى تعيّن الدينار ( والأقوى التقديم فيما لم يتضمن دعوى ، انتهى ) . وحاصله : أنّه إن كان مدّعي الصحة مدّعيا لأمر زائد على الصحة كما في مثال دعوى استئجار السنة بالدينار فلا يقدم قوله لأصالة عدم ما يدعيه من الزيادة ، والأصول لا تثبت غير اللوازم الشرعية وإن لم يكن مدعيا لأمر زائد لازم لمدّعاه فيقدم قوله ، كما إذا قال استأجرت شهرا بدرهم وقال المالك بل كل شهر بدرهم فإنّ استئجار شهر واحد بدرهم واحد مسلم عندهما إلّا أنّ المستأجر يدعيه بنحو التعيّن الموجب للصحة والمالك يدعيه بنحو الجهالة الموجب للبطلان ، وكما إذا قال : آجرتك الدار شهر ، أو قال المستأجر : بل شهرا بدرهم ، وفرضنا أنّ الدرهم أجرة المثل . نعم لو كان العوض المعيّن أقل من أجرة المثل يكون دعوى التعيين متضمنا لدعوى وهي قلّة الأجرة والأصل عدمها ، قال في الأوثق : ظاهر كلماتهم في مسألة اختلافهما في كون المبيع عبدا أو حرا أو كونه خلا أو خمرا يعطي خلاف ذلك لأنّ ظاهرهم الحكم بكون المبيع عبدا أو خلا بمجرد أصالة الصحة ، والحال أنّ دعوى الصحة هنا أيضا تتضمن دعوى لأنّ الصحة تتوقف على كون المبيع مما يملك ، وأمّا كونه عبدا أو خلا فأمر زائد ثم ذكر توجيها فراجع . ( السادس : في بيان ورود هذا الأصل على الاستصحاب ) غرضه أنّه لا شك في أنّ أصالة الصحة مقدمة على الاستصحاب المخالف لها لأخصّية دليلها من دليله لورودها في مورده ، فلو لم تتقدم هي عليه لزم لغويتها ، والحق أنّ تقدمها عليه
شرح الرسائل — صفحة 347 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى