فعلا .
( والحق في المسألة ما هو المشهور من الحكم بفساد البيع ) استصحابا للرهن ( وعدم جريان أصالة الصحة في المقام لا في ) نفس ( البيع كما استظهره الكركي ولا في الاذن ولا في الرجوع ، أمّا في البيع فلأنّ الشك إنّما وقع في رضا من له الحق وهو المرتهن ، وقد تقدم أنّ صحة ) العقد أي ( الايجاب والقبول ) عبارة عن كونهما بحيث لو انضم إليهما رضا المرتهن مثلا ترتب الأثر فهي ( لا يقتضي بتحقق الرضا ممّن يعتبر رضاه سواء كان مالكا كما في البيع الفضولي أم كان له حق في المبيع كالمرتهن ، وأمّا في الاذن فلما عرفت ) أيضا ( من أنّ صحته يقضي بصحة البيع إذا فرض وقوعه عقيبه ، لا ) أنّه يقضي ( بوقوعه عقيبه ، كما أنّ صحة الرجوع يقضي بفساد ما يفرض وقوعه بعده ) و ( لا ) يقضي ( أنّ البيع وقع بعده ، والمسألة بعد محتاجة إلى التأمّل بعد التتبع في كلمات الأصحاب .
الرابع : إنّ مقتضى الأصل ) بعد احراز عنوان العمل والشك في صحّته وفساده ( ترتيب الشاك جميع ما هو من آثار الفعل الصحيح عنده ) في صورة تطابق الاعتقادين بل مطلقا على ما مرّ تفصيله في الموضع الأوّل ، فإذا حج زيد نيابة عن عمرو العاجز عن الحج وأحرز العنوان أي علم أنّه قصد الحج والنيابة وشك في صحة حجّه ، فمقتضى الأصل ترتيب جميع الآثار حتى سقوط التكليف عن عمرو فإنّه أثر وقوع الفعل عنه صحيحا ، كما أنّ استحقاق زيد للأجرة أثر صدور الفعل عنه صحيحا ( فلو صلّى شخص على ميّت ) بعنوان الصلاة عليه ( سقط عنه « شاك » ) ولا يعتنى بالشك في شروطها من القبلة وغيرها ( ولو غسل ثوبا بعنوان التطهير حكم بطهارته ) وترتب عليه آثار الطهارة ( وإن شك في شروط الغسل من اطلاق الماء ووروده على النجاسة ) إذا غسل بالقليل .
( لا أنّ علم ) بصورة الصلاة من دون احراز العنوان أو علم ( بمجرد غسله ) من دون احراز أنّه للتطهير أو التنظيف أو التبليل ( فإنّ ) صورة الصلاة ،
شرح الرسائل — صفحة 340
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٣٤٠