تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
شريعتين في زمان واحد وكلاهما خلاف الضرورة . ( غاية الأمر احتمال مدخلية بعض أوصافهم المعتبرة في موضوع الحكم ) كاحتمال مدخلية كون الأفراد أمّة عيسى ( ومثل هذا لو أثّر في الاستصحاب ) أي مجرد تغيّر الوصف الاعتباري لو منع عن الاستصحاب ( لقدح في أكثر الاستصحابات ) إذ لو لم يحصل تغيّر أصلا لم يطرأ شك أبدا ، ألا ترى أنّه يشك في بقاء نجاسة الكر المتغيّر لأجل زوال تغيّره بنفسه ومع ذلك يجري الاستصحاب ( بل في جميع موارد الشك من غير جهة الرافع ) فإنّ الشك في بقاء الحكم إن كان من جهة احتمال الرافع كالشك في بقاء الطهارة لاحتمال الحدث فهو لا يرجع إلى تغيّر في الموضوع وإن كان من جهة المقتضي فيرجع أبدا إلى تغيّر الموضوع كالمثال المتقدم . ( وأمّا التمسّك في تسرية الحكم من الحاضرين إلى الغائبين فليس مجرى للاستصحاب حتى يتمسّك به لأنّ تغاير الحاضرين المشافهين والغائبين ليس بالزمان ) حاصله : أنّ صاحب الفصول جعل تغاير الأشخاص مانعا عن الاستصحاب ، وأيد ذلك بأنّ اسراء حكم الحاضرين إلى الغائبين في شريعتنا لم يحصل بالاستصحاب لتغاير الموضوع بل بالإجماع والضرورة ، فأجاب المصنف - ره - بأنّ الاستصحاب هنا غير معقول لا أنّ تغاير الأشخاص مانع عنه لأنّ مجرى الاستصحاب هو ما كان المتيقّن والمشكوك مختلفا في الزمان ، واختلاف الحاضر والغائب إنّما هو في الحضور والغيبة لا في الزمان ( ولعلّه سهو من قلمه - قده - وأمّا التسرية من الموجودين إلى المعدومين فيمكن التمسّك فيها بالاستصحاب بالتقريب المتقدم ) . حاصله : أنّ صاحب الفصول جعل تغاير الأشخاص مانعا عن الاستصحاب وأيّده بأن اسراء حكم الموجودين إلى المعدومين في شريعتنا ليس بالاستصحاب ، بل بالإجماع والضرورة ، فأجاب عنه المصنف - ره - بأنّ شركة