تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
المتحقق تعليقا سواء قلنا باعتباره من باب تعبد الاخبار أو من باب الظن وبناء العقلاء ( فكل نحو من التحقق ثبت للمستصحب وشك في ارتفاعه فالأصل بقاؤه ) هذا حال استصحاب الحرمة المعلّقة . وأمّا استصحاب الملازمة فأمره أوضح كما قال : ( مع أنّك عرفت أنّ الملازمة وسببية الملزوم « غليان » للازم « حرمة » موجود بالفعل ) حال العنبية ( وجد اللازم ) والملزوم بالفعل ( أم لم يوجد لأنّ صدق الشرطية لا يتوقف على صدق الشرط ) فإنّ قولنا : كلّما طلعت الشمس وجدت النهار شرطية صادقة وإن لم يطلع الشمس ولم يوجد النهار ( وهذا الاستصحاب ) أي استصحاب الملازمة الثابتة بالفعل حال العنبية بعد الزبيبية ( غير متوقف على وجود الملزوم ) بل يجري قبل الغليان ويترتب عليه الحرمة المعلّقة ( نعم لو أريد اثبات وجود الحكم « حرمة » فعلا في الزمان الثاني اعتبر احراز الملزوم فيه ليترتب عليه بحكم الاستصحاب لازمه ) وبالجملة استصحاب الملازمة قبل الغليان يثبت الحرمة المعلّقة ، وبعده يثبت الحرمة الفعلية ( وقد يقع الشك في وجود الملزوم في الآن اللاحق لعدم تعينه واحتمال مدخلية شيء في تأثير ما يتراءى أنّه ملزوم ) كما إذا غلى الزبيب بالشمس أو بنفسه واحتمل مدخلية كون الغليان بالنار ، فإنّ استصحاب الملازمة حينئذ لا يثبت اللازم « حرمة » لعدم احراز الملزوم .

الخامس استصحاب أحكام الشرع السابق

( الأمر الخامس : انّه لا فرق في المستصحب بين أن يكون حكما ثابتا في هذه الشريعة أم حكما من أحكام الشريعة السابقة ) الثابت وجودها فيها بالكتاب أو السنّة كما تأتي الأمثلة لا باخبار أهلها أو اشتمال كتبهم المحرفة إن لم يوجب