تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
فيشك في حرمته بعد الجفاف . ( وهذا لا اشكال في جريان الاستصحاب فيه ) لوجود المستصحب في السابق بوجود محقق ( وقد يكون أمرا موجودا على تقدير وجود أمر ، فالمستصحب هو وجوده التعليقي مثل أنّ العنب كان حرمة مائه معلّقة على غليانه ) فالحرمة موجودة حال العنبية بوجود معلق كما قال : ( فالحرمة ثابتة على تقدير الغليان فإذا جف وصار زبيبا ) فيشك في أنّ الزبيب حرام معلّقا بالغليان كما كان حراما حال العنبية معلّقا به أم لا ( فهل يبقى بالاستصحاب حرمة مائه المعلّقة على الغليان فيحرم عند تحققه « غليان » أم لا بل يستصحب الإباحة السابقة لماء الزبيب قبل الغليان ) بأن يقال : كان قبل الغليان حلالا فهو كما كان . ( ظاهر سيد مشايخنا ) السيد محمد المجاهد ( في المناهل وفاقا لما حكاه عن والده ) السيد علي صاحب الشرح الكبير على النافع ( - قده - في الدرس عدم اعتبار الاستصحاب الأوّل ) أي استصحاب الحرمة المعلّقة نظرا إلى أنّ الوجود التعليقي ليس بوجود حتى يستصحب ( والرجوع إلى الاستصحاب الثاني ) أي الحلية المنجزة قبل الغليان ( قال في المناهل في ردّ تمسك السيد العلامة الطباطبائي « بحر العلوم » على حرمة العصير من الزبيب إذا غلى ) أي تمسك السيد ( بالاستصحاب ودعوى تقديمه على استصحاب الإباحة ) كما يأتي أي قال في ردّه : ( إنّه يشترط في حجية الاستصحاب ثبوت أمر ) كحياة زيد ( أو حكم وضعي ) كطهارة المتوضّئ ( أو تكليفي ) كوجوب الصوم ( في زمان من الأزمنة قطعا ثم يحصل الشك في ارتفاعه بسبب من الأسباب ) كالموت وخروج المذي وغروب الشمس ( ولا يكفي مجرد قابلية الثبوت باعتبار من الاعتبارات ) كثبوت الحرمة معلّقا بالغليان . وبالجملة الوجود التعليقي ليس بوجود حتى يستصحب ( فالاستصحاب التقديري باطل ، وقد صرّح بذلك ) البطلان ( الوالد العلّامة في الدرس فلا وجه للتمسك باستصحاب التحريم في المسألة ) الزبيبية ( انتهى كلامه
شرح الرسائل — صفحة 137 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى