تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
خصوصا إشارة إلى أنّ الشك في بقاء الموضوع لاحتمال مدخلية شيء فيه يمنع عن استصحاب الحكم ، والموضوع أمّا الأوّل لعدم احراز الموضوع ، أمّا الثاني لأنّ استصحاب بقاء الموضوع لا يثبت مثلا كون الموضوع مطلق الدوران ، كما أنّ استصحاب وجود الكر لا يثبت كون هذا الماء كرا ، وأمّا الشك في الموضوع للاشتباه الخارجي فلا يمنع عن استصحاب نفس الموضوع . ( فإن قلت : فكيف يستصحب الحكم الشرعي مع أنّه كاشف عن حكم عقلي مستقل ) حاصله : أنّ معنى الملازمة بين حكم العقل وحكم الشرع هو أنّه إذا حكم العقل بشيء كقبح العقاب بلا بيان يستكشف منه حكم الشرع بذلك ، وإذا حكم الشرع لشيء كوجوب الصلاة يستكشف منه حكم العقل أيضا بذلك ، بمعنى أنّ موضوع الوجوب شيء لو اطلع العقل على المصالح والمفاسد الكامنة فيه لحكم به كما حكم الشرع ، وحينئذ فما ذكر من المانع عن استصحاب حكم العقل يجري في استصحاب حكم الشرع أيضا إذ مع بقاء الموضوع أو ارتفاعه لا شك في بقاء الحكم الشرعي أو ارتفاعه ، ومع الشك فيه لاحتمال مدخلية شيء فيه لا يجري استصحاب الحكم وليس كذلك ( فانّه إذا ثبت حكم العقل برد الوديعة وحكم الشرع ) أيضا في الكتاب والسنّة والإجماع ( على وجوب الرد ثم عرض ما يوجب الشك مثل الاضطرار والخوف فيستصحب الحكم ) الشرعي ( مع أنّه كان تابعا للحكم العقلي ) الذي حكمتم بعدم الاستصحاب فيه . ( قلت : أمّا الحكم الشرعي المستند إلى الحكم العقلي فحاله حال الحكم العقلي في عدم جريان الاستصحاب ) اعلم أنّ الحكم على خمسة أقسام : أحدها : أن يستفاد من العقل ويستكشف منه حكم الشرع من دون وجود دليل نقلي أصلا كأصالة التخيير مثلا في مورد الدوران بين المحذورين . ثانيها : أن يستفاد من العقل ويستكشف منه حكم الشرع مع وجود دليل نقلي امضائي ارشادي كمسائل الطاعة والمعصية والعقاب بلا بيان ودفع العقاب المحتمل . ثالثها : أن