تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 675

مساهمون:

ص٦٧٥
حسدناه أن نال البعيد مزاره ال * ممثّل منافى الخواطر والفكر
وأن قبل الكفّ المنيرة في الندى * على الزاخر الفياض والواكف البشر
وأن شام لألاء الجبين الذي به * تكشّفت الظلماء في سالف الدهر
وما أبعدتنا عن مزارك غدرة * نضاف بها للدائمين على الغدر « 1 »
ولكن أمور ليس تخفى لناظر * فلسنا بمحتاجين فيها إلى العذر
وأحفل بتسليم على الهشّ دائما * لرؤية ملهوف ورؤية معترّ « 2 »
على مكسب الأملاك زهوا ونخوة * بنيلهم تقبيل أنمله العشر
إذا ما استرحنا بالتّمنى فإنه * لفاؤك في ( الزاهى ) وساحاته الخضر « 3 »
ولا بأس أن يدنى الإله مزارنا * ويجمعنا من حيث ندري ولا ندري
أمين ولا تكريرها لي مقنع * ولو أنني كررتها عدد القطر
هامش
( 1 ) في الأصل يضاف ولعل الصواب ما أثبتناه . ( 2 ) ما أشد حفاوتنا بالتسليم على الأمير المعتمد الذي اعتاد أن يتلقى بالبشاشة والقبول كل ملهوف فقير ، المعتر : العقير المتعرض للمعروف . ( 3 ) الزاهى : من قصور المعتمد بن عباد ، وكان دائم الحنين إليه في منفاه فيقول :نؤمن للنفس الشجية فرحة * وتأبى المطرب السود إلا تماديالياليك في ( زاهيك ) أصفى ، صحبتها * كما صحبت قبلي الملوك الليالياويقول :فيا ليت شعري هل أبيّن ليلة * أمامى وخلفي روضة وغدير ؟وبلحظنا « الزاهى » وسعد سعوده * غيورين ، والصب المحب غيور
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 675 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري