تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 674

مساهمون:

ص٦٧٤

أبو بكر الخولاني المنجم « 1 »

منجم المعتمد بن عباد ، كتب إلى ابن اللبانة « 2 » وقد عاد من أغمات « 3 » قصدها زائرا للمعتمد عند اعتقاله بها وزوال أمره :
بدرت إلى تقبيل عين أبى بكر * لرؤيته البدر المنير على البدر « 4 »
وقبّلت فاه ناقل الحكم التي * هي السحر من نظم يروق ومن نثر « 5 »
ولو لم يدافعنى عن القدم الّتى * خطت نحوه قبّلت أخمصها عمرى « 6 »
لقد نال ما استدعى حسادتنا به * وما حسد في مثل هذا بنا يزرى « 7 »
هامش
( 1 ) ذكره الحميدي فقال : « أبو بكر الخولاني الباجي من أهل باجة سكن إشبيلية ، من الأدباء الشعراء المشهورين » ثم أورد له ثلاثة أبيات صاغها في نزهة المعتضد بن عباد « جذوة المقتبس للحميدي : مطبعة السعادة بالقاهرة سنة 1372 ه ، سنة 1952 ، ص 367 » . ( 2 ) أبو بكر محمد بن عيسى المشهور بابن اللبانة من أبرع شعراء عصره . وكان وثيق الصلة بالمعتمد بن عباد وصاغ في نكبته قصائد خالدات توفى سنة 507 ه بميورقة . ( 3 ) بلد بالمغرب قريبة من مراكش نفى إليها المعتمد بن عباد ومات بها . ( 4 ) يريد أنه يود تقبيل عيني ابن اللبانة لرؤيته المعتمد . ( 5 ) في الأصل : تأفل الحكم ، وهو تحريف . ( 6 ) يقول : لولا أن ابن اللبانة يدافعنى عن تقبيل قدمه لقبلتها لأنها سعت إلى المعتمد ابن عباد ، ولظللت أقبلها مدى الحياة ، والأخمص ما لم يصب الأرض من باطن القدم عند تقويسها . ( 7 ) الحسادة والحسد تمنى زوال نعمة المحظوظين .