أمحمرة العينين من ذوق سكره * متى شربت ألحاظ عينيك إسفنطا « 1 »
وما ذاب كحل الليل في دمع فجره * إلى أن تبدّى الصبح كاللمة الشمطا « 2 »
كأن الدّجى جيش من الزّنج وافد * وقد أرسل الإصباح في إثره القبطا « 3 »
منها في وصف الديك :
وقام لنا ينعى الدّجى وشقيقه * يدير لنا من بين أجفانه سقطا « 4 »
إذا صاح أصغى سمعه لندائه * وبادر ضربا من قوادمه الإبطا « 5 »
ومهما اطمأنّت نفسه قام صارخا * على خيزران نيط من ظفره خرطا
كأنّ أنوشروان أعلاه تاجه * وناطت عليه كفّ مارية القرطا « 6 »
هامش
( 1 ) في المطمح : محيرة العينين من غير سكرة وفي الذخيرة : محيرة الألحاظ من غير سكرة الإسفنط : المطيب من عصير العنب أو هو أجود الخمر .
( 2 ) في المطمح : وقد غاب كحل الليل . . . في اللمة الشمطا .
( 3 ) في الذخيرة : من الزنج نافر .
( 4 ) في المطمح : وقام لها ينعى الدجى ذو شقيقة . . من سن أجفانه ، وفي الشعر الأندلسي :
لها من عين أجفانه .
( 5 ) في المطمح والشعر الأندلسي : أصغى سمعه لأذانه .
( 6 ) من أمثال العرب : خذه ولو بقرط مارية ، وهي مارية بنت ظالم بن وهب بن الحارث بن معاوية الكندي وهي أم الحارث الأعرج ملك غسان ، وإليها أشار حسان بن ثابت بقول :أولاد جفة حول قبر أبيهم * قبر ابن مارية الكريم المفضل