وقد بان حلو العيش إلّا تعلّة * تحدثني عنها الأمانىّ خاليا « 1 »
فيا برد ذاك الماء هل منك قطرة * فها أنا أستنشى غمامك ناشيا « 2 »
وهيهات حالت دون حزوى وعهدها * ليال وأيام تخال لياليا « 3 »
فقل في كبير عاده عائد الصّبا * فأصبح مجتاحا وقد كان ساليا « 4 »
فيا راكبا مستعجل الخطو قاصدا * ألاعج بشقر رائحا ومغاديا « 5 »
وقف حيث سال النّهر ينساب أرقما * وهبّ نسيم الأيك ينفث راقيا
معنى ابتكره وما من ذي فضل إلا وعلى هذا الإغراب شكره :
وقل لاثيلات هناك وأجرع * سقيت أثيلات وحيّيت واديا « 6 »
وليس ببدع أن يعذّب في الهوى * فحيّيت من أجل الحبيب المغانيا
هامش
( 1 ) في المطمح : خوانيا .
( 2 ) أستنشى : أتشمع ، ناشيا : منتشيا ، وفي المطمح : ويا برد . . . نهل فيستسقى غمامك ساديا .
( 3 ) في النفح : وأيام تحاكى اللياليا :
( 4 ) في النفح والمطمح : عاده صائد الظبا إليهنّ مهتاجا .
( 5 ) شقر جزيرة بالأندلس بينها وبين بلنسية نحو ثمانية عشر ميلا . ويسميها الأسبانيون السيرةAlciraوهو تحريف كلمة جزيرة ، وقد لهج بحدائقها الشعراء كابن خفاجة وابن عائشة وابن عميرة « راجع نبذا من أشعارهم في الحلل السندسية ج 3 ص 229 ، 230 » ، وفي الأصل ألاعج شقراء رائحا ومغاديا والتصحيح عن المطمح والنفح ، وفيه : يستعمل الخطو .
( 6 ) في الأصل : وسقت أثلاث وحببت . . . والتصحيح عن المطمح والنفح ، وفي المطمح : وأجدع .