عريّها ، وجّهت طبا « 1 » رفيقا لاستنزالها ، يرتقى إلى ذرى أجبالها « 2 » ، ويميّز أفرهها « 3 » ، ويحوز أشرهها « 4 » ، فحصّلت « 5 » منها عددا ، جرّبت « 6 » يدا فيدا ، إلى أن تخرج فيها « 7 » ثلاثة أطيار ، كأنها شعل نار [ صيّدها ] « 8 » أحلّ « 9 » كلّ صيد وقيّدها « 10 » أيّما قيد ، تقلب صوادق مقل « 11 » وتنظر نظر مختيل ، وتسرع في الأنقضاض ، كالوحى والإيماض ، وترجع إلى يد وثاقها ، كأنما أشفقت من فراقها ؛ بمخلب دام ، وأبهة مقدام « 12 » .
وله في تولية حاكم « 13 » : قلّدت فلانا سلّمه اللّه النظر في أحكام فلانه ، وتخيرت لها بعد ما خبرته ، واستخلفته ؛ وقد عرفته ؛ واثقا بدينه ، راجيا لتحصينه ، لأنّه إن احتاط سلم ، وإن أضاع أثم ، فليقم الحق على أركانه ، وليضع العدل في ميزانه ، وليساو « 14 » بين خصومه ؛ وليأخذ من الظالم لمظلومه ، وليقف في الحكم عند اشتباهه ، ولينفذه عند اتجاهه ، ولا يقبل
هامش
( 1 ) الطب : الحاذق الماهر .
( 2 ) الأجبال والجبال والأجبل : جمع جبل .
( 3 ) في الأصل وتمير أثرها ، والتصحيح عن القلائد .
( 4 ) في الأصل : وتجور أسرهها ، والتصويب عن القلائد .
( 5 ) في القلائد : فجلب .
( 6 ) في القلائد : دربت يدا فيدا .
( 7 ) في القلائد : فخرج منها .
( 8 ) زيادة ليست بالقلائد .
( 9 ) في القلائد : أجل .
( 10 ) في القلائد وقيده .
( 11 ) في القلائد : حوادق مقل .
( 12 ) للرسالة بقية بالقلائد .
( 13 ) في القلائد : وله صك بتقديم إلى الأحكام في إحدى جهاته . .
( 14 ) في القلائد وليسوا .