وكتب إليه « 1 » : من ذا يضاهيك ، وإلى النجم مراميك « 2 » ؟ فثناؤك لا يدرك وسعيك لا يسلك « 3 » ، أقسم لأعقدنّ على علاك من الثّناء إكليلا ، يردّ « 4 » اللّحظ من سناه كليلا ولأطوّقنه « 5 » شرق البلاد وغربها ، ولأجمّلنّه عجم الرجال وعربها ، وكيف لا وقد نصرتنى نصرا مؤزّرا ، وصرفت عنّى الصّيم عفيرا معفّرا « 6 » ، وألبستنى البأو بردا مسهّما « 7 » فأوليتنى البر متمما .
وله : في الإعلام بخبر السيل بمرسية « 8 » وردني - أيدك اللّه - كتابك الكريم « 9 » مستفهما لما طار [ به ] إليك الخبر « 10 » ، من السيل الحافل « 11 » الذي عظم منه الضرر ؛ وقد كنت آخذا في الإعلام ؛ بحوادثه العظام ، فإنه أذهل الأذهان ، وشغل الجنان « 12 » إذ أقبل ، يملأ السّهل والجبل ، والجنوب كما
هامش
( 1 ) في القلائد : أن أبا بكر حينما تلقى الرسالة السابقة أنزل الكاتب في أكرم منزل وبالغ في الحفاوة به كل المبالغة ، فكتب إليه شاكرا حفاوته مطريا سماحته .
( 2 ) في القلائد : مراقيك .
( 3 ) في القلائد فشأوك لا يدرك ، وشعبك لا يسلك .
( 4 ) في القلائد : يذر .
( 5 ) في القلائد : ولأطرفنه .
( 6 ) في الأصل : وصرفت عن الضيم عصرا معفرا ، والتصويب عن القلائد أي رددت الضيم عنى والصقته بالتراب .
( 7 ) وردت العبارة مضطربة بالأصل ، وقد أخذنا برواية القلائد ، البأو : الفخر ؛ وفي الأصل والقلائد : مسنما ولعل الصواب ما أثبتناه .
( 8 ) في القلائد أنه كتب هذه الرسالة إلى المنصور بن أبي عامر « المنصور عبد العزيز ابن الناصر عبد الرحمن بن المنصور محمد بن أبي عامر ، حكم بلنسية وتوفى سنة 452 »
( 9 ) في الأصل : ورد كتابه مستفهما والتصحيح والزيادة من القلائد .
( 10 ) في الأصل لما طار إليه الخبر . والزيادة والتصحيح عن القلائد .
( 11 ) في الأصل : الحامل والتصحيح عن القلائد .
( 12 ) في القلائد : البيان .