اضطجعت ، والعيون قد هوّمت للندم أو هجعت ؛ فمن ماض قد استلبه ، وناج قد حربه « 1 » ، وفازع « 2 » قد أشكله « 3 » ، وحائر لا يدرى ما حمّ له ، والبرق يجب فؤاده ، والودق ينسرب مزاده ، قد استسلم « 4 » للقدر ، واعتصم باللّه عز وجل من وزر ؛ حتى أرانا آية إعجازه « 5 » وبراهينه ، وعيض الماء لحينه ؛ وطلع الصباح على معالم قد غيّرها ، وآكام قد خرّبها « 6 » لا ينقضي منها عجب الناظر « 7 » ولا يسمع بمثلها في الزمن الغابر ، فالحمد للّه على وافى رفعه ، وتلاقى غوثه « 8 » ونفعه ، لا إله إلا هو « 9 » .
وله من رسالة في وصف جوارح . قصدني مملوكه في ارتياد أفرخ من الشّوذانقات « 10 » عند أوانها ، والبعثة بها عند « 11 » تهيّئها وإمكانها ، فلم أفارق لها ارتقابا ولا حدرت « 12 » للمباحثة عنها نقابا ، ولمظانّها طلابا ، إلى أن حان حين ظهورها ؛ [ وامتلأت منها جحور وكورها ] « 13 » وبدا سعيها ، واكتسى
هامش
( 1 ) حرب ماله : سلبه .
( 2 ) في الأصل : وفارع ، والتصويب عن القلائد .
( 3 ) في القلائد : أنكله .
( 4 ) في القلائد وقد استسلم .
( 5 ) في القلائد : غاية إعجازه .
( 6 ) في القلائد قد حدرها .
( 7 ) في القلائد : الناظر .
( 8 ) في القلائد : ومتلافى غوثه .
( 9 ) في القلائد : لا رب غيره .
( 10 ) في الأصل السودابقات ، والتصحيح عن القلائد ؛ الشوذانق والشيذاق والشيذقان :
الصقر أو الشاهين ؛ وتبدل سينه شينا أيضا .
( 11 ) في القلائد : وقت .
( 12 ) في الأصل : حددت وقد آثرنا رواية القلائد .
( 13 ) زيادة من القلائد .