تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
حتى يستقيل « 1 » جدّها العاثر ، ويحيى رسمها الدّاثر ؛ فبتهج الأرض بعد غبرتها ، وتكنسى الدّنيا بزهرتها ، وما قصر القائد الأعلى في الجدّ والتشمير والاحتفال في الأبطال والمغاوير ، حتى بلغ بنفسه أبلغ المجهود ، والجود بالنفس أقصى غاية الجود « 2 » . ولكن نفذ حكم من له الحكم ، ورمى قضاؤه فما أخطأ السهم ، واللّه لا يضيع له مقامه في العام السالف ، وما أورد المشركين فيه من المتالف ؛ فما انقضى فتح إلا ورد فتح « 3 » ، كالفجر يتبعه صبح ؛ مدّ اللّه بسطته ، وثبّت وطأته ، ولا زال للصنع الجميل عن هذا الدين مراميا « 4 » ، وله محاميا ، بعزّته . وله « 5 » : [ كتبت ] « 6 » أعزك اللّه عن ضمير اندمج على سرّ اعتقادك صدره « 7 » ، وتبلّج في أفق مرادك بدره « 8 » ، وسال « 9 » على صفحات ثنائك مسكه ، وصار في راحتى سنانك « 10 » ملكه ، ولما ظفرت بفلان حمّلته من تحيّتى زهرا جنيّا ، يوافيك عرفه ذكيا ، ويواليك أنسه نجيا ، ويقضى من حقك فرضا مأتيا ، على
هامش
( 1 ) في القلائد حتى يستقال . ( 2 ) إشارة إلى قول الشاعر :يجود بالنفس إن ضن البخيل بها * والجود بالنفس أقصى غاية الجودوفي الأصل غاية الموجود وقد آثرنا رواية القلائد . ( 3 ) في القلائد : حتى أعقبه فتح ( 4 ) آثرنا رواية القلائد ، وفي الأصل : ولا زال الصنيع الجميل على هذا الدين مراميا ( 5 ) في القلائد أنه وجه هذه الرسالة إلى القاضي ابن فورتش - وهو أبو محمد عبد اللّه ابن محمد بن إسماعيل بن محمد بن فورتش المولود سنة 424 والمتوفى سنة 495 « راجع بغية الملتمس : رقم الترجمة 894 » . ( 6 ) زيادة من القلائد . ( 7 ) في القلائد : دره . ( 8 ) في القلائد : في مرفق ودادك بدره . ( 9 ) آثرنا رواية القلائد ، وفي الأصل وصال . ( 10 ) في القلائد : سنائك .