تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
عليه عيانه « 1 » ، كما يدلّ على الجواد عنانه ؛ وأرجو أن تنال « 2 » تلك الآمال غضّة ، والأيادى منك مبيضّة . فأقوم عنه على منبر الثناء خطيبا ، وأوقد على جمر الآلاء عودا رطيبا ، لا زلت للقاصدين ملاذا ، وللراغبين معاذا ، إن شاء اللّه تعالى . وكتب إلى الوزير ابن عبد العزيز : حين نجا من اعتقاله « 3 » بسعيه « 4 » ونجا إلى بلنسية « 5 » راجيا ، لاجئا إلى كنفه « 6 » : كتابي وقد طفل العشىّ « 7 » ، وسال بنا إليك المطىّ « 8 » ، لها من ذكراك حاد ، ومن لقياك هاد ، وسنوافيك المساء ، فنغفر للدهر « 9 » ما قد أساء ؛ ونرد ساحة الأمن ، ونشكر عظيم ذلك المنّ ، فهذه النفس أنت مقيلها ، وفي برد ظلك يكون مقيلها ، فلله مجدك وما تأتيه ، لا زلت للوفاء تحميه « 10 » ، فدانت « 11 » لك الدنيا ودامت لك [ الأخرى ] « 12 » العليا إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) في القلائد : بيانه . ( 2 ) في القلائد : أن ينال بك الآمال . ( 3 ) ذكرنا في ترجمته أنه فر من أمام جيش المعتمد بن عباد ، وأنه لجأ إلى بلنسية حيث نزل في كنف أبى بكر بن عبد العزيز . ( 4 ) سعسى أبى بكر بن عبد العزيز ، فإن صاحب القلائد يذكر أنه توسط له عند المعتمد ابن عباد حتى أطلق سراحه بعد أن وقع في أسره . ( 5 ) بالأصل ومحاه من في بلنسية ، ولعل الصواب ما أثبتناه . ( 6 ) في الأصل : إلى فيه ، ولعل الصواب ما أثبتناه . ( 7 ) طفل العشى : آخره عند الغروب . ( 8 ) في القلائد : ومال بنا إليك المطى ، والكاتب ينظر إلى قول الشاعر :أخذنا بأطراف الأحاديث بيننا * وسالت بأعناق المطى الأباطح( 9 ) في القلائد للزمان . ( 10 ) في القلائد : محييه . ( 11 ) في القلائد : ودانت . ( 12 ) زيادة بالأصل وليست بالقلائد .